الصفحة 103 من 576

بسبب سقوط بينة جرحت لأنه يخشى أن يقوم عليه بعد ذلك بتلك البينة واختلف إذا عجز القاضي الطالب فسأل المطلوب من القاضي أن يسجل له بقطع حجته عنه لئلا تتكرر عليه تلك الدعوى ويعتقه متى شاء فقيل ذلك له

وقال عبد الملك ليس ذلك على القاضي من تنبيه الحكام لابن المناصف

مسألة قول القاضي في سجله في شهادة غير المقبولين إنهم شهدوا بكذا واستظهر بهم نفع للمشهود له لأنه متى دفع الغائب فيمن ثبت به ذلك كان للمشهود له أن يعدل اثنين من الذين لم يقبلهم القاضي واستغنى عن إعادة شهادتهم عند غيره وزكاهم على أعيانهم إن كانوا أحياء وإن كانوا موتى زكاهم بشهادة من يقطع بمعرفة أعيانهم

ينبغي للقاضي إذا سجل بين الخصمين أن يذكر في الكتاب أسماء الشهود فإن لم يفعل حتى وقع الحكم فالأحب إلي أن يبدل الكتاب فإن لم يفعل حتى عزل أو مات نفذ الحكم إلا على الغائب وهذه المسألة ونظائرها مبسوطة في الكلام على الحكم على الغائب وقد اختلف في جواز تسجيل لم يصرح فيه بأسماء الشهود والعمل على أنه يصرح في الحكم على الغائب والصغير ولا يحتاج إلى ذلك في الحكم على الحاضر وفي الركن الخامس في المقضي عليه وفي آخر فصل التعجيز أيضا بسط هذه المسائل

وفي الطرر ذكر ابن مغيث رحمه الله تعالى أن من القضاة من يأمر كاتبه عند كتابة التسجيل أن يبقي بياضا في آخر التسجيل ليتممه القاضي بخطه وبذلك جرت عادة القضاة في الأعمال المصرية والشامية والحجازية وصفة ما يكتب حسبنا الله ونعم الوكيل

قال وبما ذكره ابن مغيث جرى عمل القضاة بقرطبة وفعله منذر بن سعيد وابن السليم وابن زرب

فصل في الحكم المعلق على شرط صدق المدعي وإرجاء الحجة للخصم

مسألة وفي الحاوي في الفتاوى لابن عبد النور التونسي قال سئل المازري عن امرأة مجهولة طارئة على بلد فأتت إلى قاضيه فذكرت أن زوجها غاب عنها في بلدها غيبة منقطعة ولا يعلم صدقها من كذبها وشكت الضيعة فما ترى في أمرها هل تطلق وتزوج أم لا فأجاب أنه يتثبت في أمرها حتى ييأس من العثور على صدقها أو كذبها أو تثبت كونها طارئة من بلد بعيد يتعذر معه الكشف عن حال الزوج فتستحلف حينئذ اليمين الواجبة في مثل هذا وأنها صادقة فيما ذكرت ويوقع الطلاق عليها ويكتب لها الحاكم أنه أوقع عليها الطلاق بشرط أن يكون الأمر كما ذكرت

مسألة وفي البيان والتحصيل في كتاب السلطان في رجل أتى إلى زمزم فقال لرجل ناولني قدحك فقال إني أخاف عليه فقال هذا كسائي عندك حتى أعود به فأخذ القدح ووضع الكساء ثم رجع فلم يجد الرجل فحكمه أن يأتي السلطان فيخبره فيأمره السلطان إن كان صادقا أن يبيع القدح ويقبض ثمنه من ثمن الكساء قيل لأشهب ويأمره السلطان بذلك قال نعم يأمر من غير حكم على الغائب ويقول له إن كنت صادقا فافعل فإن جاء الرجل كان على خصومته

وفائدة رفعه إلى السلطان أن صاحب القدح إذا جاء لم يكن له على الذي باعه إلا الثمن الذي باع به وإن باعه بغير أمر السلطان كان عليه قيمة القدح بالغة ما بلغت

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت