الصفحة 107 من 576

والأمين قد يكون أمينا من جهة مستحق الأمانة أو من قبل الشرع كالوصي والملتقط أو من ألقت الريح الثوب في بيته

ورابعها يقبل قول الحاكم في التجريح والتعديل لئلا تفوت المصالح المترتبة على ولاية الأحكام ويقبل قوله في مواضع عديدة سيأتي ذكرها في باب القضاء بعلم القاضي

وخامسها قبول الغاصب في التلف مع يمينه لضرورة الحاجة لئلا يخلد في الحبس

القسم الثالث في ذكر الدعاوى وأقسامها وفيه فصول

الفصل الأول في بيان الدعوى الصحيحة وشروطها وكيفية تصحيح الدعوى

الفصل الثاني في تقسيم الدعاوى

الفصل الثالث في تقسيم المدعى عليهم

الفصل الرابع في تقسيم المدعى لهم وما يسمع من بيناتهم وما لا يسمع منها

الفصل الخامس في بيان ما يتوقف سماع الدعوى به على إثبات أمور

الفصل السادس في حكم الوكالة في الدعوى وما يتعلق بها

الفصل الأول في الدعوى الصحيحة ولها خمسة شروط الأول أن تكون معلومة فلو قال لي عليه شيء لم تسمع دعواه لأنها مجهولة قاله ابن شاس ولعله يريد إذا كان يعلم قدر حقه وامتنع من بيانه وقد قال المازري في هذه الدعوى وعندي أن هذا الطالب لو أيقن بعمارة ذمة المطلوب بشيء وجهل مبلغه وأراد من خصمه أن يجاوبه عن ذلك بإقرار بما ادعى عليه به على وجه التفصيل وذكر المبلغ والجنس لزم المدعى عليه الجواب أما لو قال لي عليه شيء من فضلة حساب لا أعلم قدره وقامت له بينة أنهما تحاسبا وبقيت له عنده بقية لا علم لهم بقدرها فدعواه في هذه الصورة مسموعة

وكذلك لو ادعى حقا في هذه الدار والأرض وقامت له بينة أن له فيها حقا لا يعلمون قدره فهي دعوى مسموعة وسيأتي كثير من هذا المعنى في باب القضاء بالشهادات الناقصة

مسألة قال المازري ومما ألحق بمسائل كون الدعوى معلومة أن من ادعى على سمسار أنه دفع إليه ثوبا ليبيعه له بدينارين قيمته دينار ونصف فأنكر السمسار أن يكون دفع إليه شيئا فإن المدعي من حقه أن تسمع دعواه ها هنا مع كونه لا يدري ما يجب له على السمسار هل الثمن الذي سماه له وأمره أن يبيع به فباع به أو قيمة الثوب إن كان استهلكه أو عين الثوب إن كان لم يبعه ولا استهلكه وهذا لا ينقض الأصل لأن الدعوى ها هنا مسموعة وتعلقت بأمر معلوم في أصله وما يتفرع عنه مما يجب فيه لا تضر الجهالة به في أصل الدعوى لأنه مطالب بعين الثوب أو بقيمته إن استهلكه أو برده إن منعه

مسألة ومما يجري في هذا الأسلوب مما اختلف فيه فقهاء الأمصار في المدعي أمرا معلوما هل يلزمه بيان شروط صحته أم لا قال المازري رحمه الله وعندنا أن ذلك لا يلزمه بل إن ادعى رجل على رجل أنه أنكحه ابنته أو باع منه داره فإنه لا يشترط في سماع هذه الدعوى ذكر شروط النكاح وصحة البيع ولا يلزم القاضي استفسار المدعي لذلك خلافا للشافعي رحمه الله في النكاح خاصة فقد نص على أنه لا تسمع الدعوى حتى يذكر المدعي شروط الصحة فيقول عقدت النكاح بولي وصداق وشاهدين بناء على أصله في أن ترك الشهادة في النكاح يفسده

قال وهذا معترض بأنه يلزمه عليه استقصاء شروط الصحة كلها في النكاح ككونه لم يقع في عدة ولا في إحرام إلى غير ذلك ولم يقل به ووافقنا في دعوى الأعيان أو الديون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت