الصفحة 113 من 576

وأراد إقامة البينة على ذلك فلا تسمع دعواه ولا يمكن من إقامة البينة على ما ادعاه ولها نظائر كثيرة مذكورة في فصل الدعاوى التي يسمع الحاكم البينة عليها والدعاوى التي لا تسمع عليها البينة

الفصل الثالث في تقسيم المدعى عليهم وهم على أربعة أقسام دعوى على الحاضر المالك لأمره ودعوى على الصغير والسفيه المولى عليه ودعوى على الغائب ودعوى في مال الميت

القسم الأول الدعوى على الحاضر الرشيد ويشترط في صحة الدعوى عليه ما تقدم وذلك يغني عن إعادته

القسم الثاني في الدعوى على الصغير والسفيه وليس للحاكم أن يسمع الدعوى على من لا يصح إقراره فلا تسمع على السفيه ولا ينبغي للقاضي أن يسأله عن شيء مما يدعي به عليه ولا يكلفه في ذلك إقرارا ولا إنكارا وذلك في مثل الدعوى بالديون والمعاملات من البيع والابتياع والسلف والإباحة وأما إن كانت الدعوى مما يلزمها في أموالهما مثل ما يكون منهما على العداء كاستهلاك الشيء أو غصبه أو اختلاسه أو نهبه وكالجرح والقتل وما أشبهه عمدا أو خطأ فإنه يسمع البينة من المدعي ويكلفه إثبات صحة دعواه ويقضي بذلك في أموالهما إن كان لهما مال أو يتبعان بذلك إلا في وجه واحد اختلف فيه وهو ما دفع من المال للسفيه ليختبر به فقال ابن القاسم لا يلحقه فيه دين ولا فيما بقي له لأنه لم يخرج من الولاية بذلك وقال غيره يلحقه ذلك فيما أذن له فيه خاصة

قال ابن القاسم ولو دفع أجنبي إلى محجور ما لا يتجر فيه فما لحقه من دين فيه كان ذلك المال خاصة بخلاف دفع الوصي ولا يلزم ذمته ولا ذمة الدافع شيء وإذا فرعنا على القول بلزوم ذلك بيده سمع القاضي البينة على بيعه أو إسلافه فإن شهدوا على معاينة ذلك أنفذه وإن كانوا إنما شهدوا على إقراره لم يلزمه شيء إلا أن يشهدوا أن إقراره كان بحضرة المبايعة وبفورها وإن كانوا لم يحضروها لكنهم علموا أن ذلك كان في مجلس التبايع وفي حينه فتجوز ويعدي رب الحق فيما بيد السفيه من المال بعد الإعذار إلى وليه فيما ثبت عليه من ذلك

مسألة ومن أنواع المولى عليهم العبد فإذا ادعى عليه بما يوجب القصاص فيلزمه الجواب وإن ادعى عليه بما يوجب الأرش فيطلب الجواب من السيد وإن ادعى عليه بما يوجب المال فيطلب الجواب من العبد فإن أقر وكان مأذونا فهو كالحر وإن لم يكن مأذونا وقف إقراره على سيده فيرده أو يلزمه إياه فإن أعتق قبل أن يعلم ما عند سيده لزمه الدين ولا يحكم القاضي عليه بإلزام الدين ذمته حتى يثبت عنده ما عند السيد فيه من إلزام أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت