الصفحة 114 من 576

إسقاط وذلك بعد أن يثبت عنده حال العبد من إذن أو حجر فإن لم يثبت عنده شيء فهو على الحجر حتى يثبت عنده خلافه

مسألة قال ابن حبيب قال أصبغ في الصبي الذي يدعى قبله أو في يده شيء أن ابن القاسم قال في ذلك لا ينبغي للقاضي أن يوكل عنه وكيلا يخاصم عنه ولست أقوله يعني أصبغ ولكن الذي ينبغي للقاضي أن يوكل عليه وكيلا مفوضا إليه جميع أموره فتكون هذه الخصومة من أموره التي ينظر له فيها وفيما شابهها لأن حقا على القضاة أن لا يهملوا الأيتام وإنما الذي أكره له أن يوكل عليه وكيلا لهذه الخصومة ثم يعزله عنها

وقال ابن الماجشون مثل قول أصبغ

القسم الثالث في الدعوى على الغائب وقد تقدم في الركن الخامس في المقضي عليه جملة من مسائله وهو على قسمين غائب عن مجلس الحاكم وغائب عن البلد فأما الأول فقال سحنون لا تسمع البينة دون حضوره إلا أن يتوارى أو يتعزز بسلطان فيقضى عليه وسيأتي حكم ذلك في باب مفرد وأما الثاني فقال ابن عبد الحكم يشترط في الحكم على الغائب وسماع الدعوى عليه أن يكون له بموضع الحكم مال أو وكيل أو حميل لأنه لم يول على جميع الناس بل على بلد خاص وفي أسئلة الشيخين أبي عمر وأبي بكر بن عبد الرحمن أن الحكم على الغائب في غير عمله جائز في القسم إذا كان له في موضعه ما يحكم عليه فيه

وقال ابن القاسم في المدونة سمعت من يذكر عن مالك أنه لا يقضى على الغائب في الدور وهو رأي إلا في البعيد الغيبة التي لا يمكن المدعي السير إليه لبعده وانقطاعه

تنبيه ولا يسجل القاضي بتخليد دين في ذمة الغائب إلا أن يكون من أهل عمله ولا يضر إن سافر إلى غير عمله أما إن استوطن غير عمله أو لم يسكن قبل ذلك فيه فحسبه أن يقيد بثبوت الدين لا الحكم بتخليده مسألة قال ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم وإذا ادعى رجل على غائب في ماله حقا أو في داره أو في أرضه وغيبته بعيدة منقطعة فلا يوكل الحاكم وكيلا يقوم عنه بشيء ولكن إن تبين للقاضي حق على الغائب ورأى وجه حكم حكم عليه وذكر في كتاب الحكم غيبته وأنه قد أبقى له حجته فإذا قدم وتكلم في ذلك وجاء بحجته نظر القاضي له فيها

وقال المازري في شرح التلقين والدعوى على الغائب كالدعوى على الحاضر يجب أن يذكر الحق وجنسه ومقداره وكون البينة تشهد به ويفصل الدعوى على حسب ما يجب في دعوى الحاضر وقد تقدم ذلك بزيادة في تصحيح الدعوى

مسألة وإذا كان الغائب على مسيرة اليومين والثلاثة والطريق مأمونة أعذر إليه في الدين بعد ثبوته فإما قدم وإلا وكل فإن لم يفعل باع عليه أصوله ويحكم عليه أيضا في استحقاق الأصول والحيوان والعروض وجميع الأشياء من طلاق وغيره ولا ترجى له حجة وإن كان بعيد الغيبة كعشرة أيام ونحوها حكم عليه فيما عدا الأصول دون إعذار وترجى له الحجة

قال ابن القاسم ولا يقيم القاضي لغائب ولا لطفل من يقوم بحجته ابن رشد

وقال سحنون وابن الماجشون يحكم على الغائب في هذه الغيبة في الأصول وغيرها ولا ترجى له حجة قال وعلى قولهما فيوكل من يعذر إليه في حقهما ببيان والذي جرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت