الصفحة 117 من 576

بلده قال أصبغ إلا أن يبعث الإمام القاضي إلى بلد لأمر ينوبه من أمر العامة فيأتي إليه رجل فيذكر أن له حقا على رجل من أهل عمله وبينته في هذا البلد ويسأله منهم فله ذلك

ومنها إذا أوصى المفقود لرجل بوصية أو أوصى إليه وادعى الموصى له بذلك جاز للقاضي أن يسمع من بينة الموصى له ويثبت له حقه قبل تمويت المفقود قال ابن حبيب وقال مطرف وابن الماجشون لا يسمع من بينته ولا يشهد له على ما ثبت عنده من ذلك لأنه لا يجب لهذا إلا بعد أن يموت المفقود وليس من الصواب أن يسمع القاضي من بينة رجل على أمر لا يحكم له به اليوم وإنما ينبغي لهذا أن يشهد على شهادة شهدائه وأصل هذا أنه لا ينبغي للقاضي أن يقبل من أحد بينة إلا على أمر يدافع عنه أو يخاصم فيه أو يطلب أخذه يوم تقوم بينته وهو شأن الحكام عندنا قال ابن حبيب وهذا أحب إلي وبه أقول

ومنها قال ابن حبيب قال لي مطرف وابن الماجشون في الرجل يكون في يده الحكم من السلطان أو الشراء لمنزله أو عبده أو ما أشبه ذلك فيقوم به إلى سلطان موضعه ليسمع من بينته ويحيي له ذلك بالإشهاد عليه والإمضاء له إن كان الذي بيده حكما فلا ينبغي للسلطان أن يفعل هذا لأحد حتى يعارض فيه بخصومة أو دعوى أو ما أشبه ذلك ولكن يأمر صاحبه يجيبه بالإشهاد على شهداء حقه أو شهداء كتابه إن أحب إلا أن يكون طرأت له البينة على ذلك الحق من غير ذلك البلد وقل من يعرفهم ويعدلهم فيسأل أن يسمع منهم قبل تفرقهم ويحيي له حقه بهم قبل موته وفوات من يشهد له عليه ولأنه يجد الآن من يعدل به شهداءه الطارئين عليه عند السلطان ممن يعرفهم السلطان ولا يمكنه أن يجيبه لذلك بالإشهاد على شهادتهم لأن من يشهده على شهادتهم لا يعرفونهم ولا يجوز أن يعدلهم عند أولئك الذين أشهدهم على شهادتهم فمثل هذا ينبغي للإمام أن ينظر له فيه ويحيي له حقه ويشهد له على ذلك ويذكر في كتاب الإشهاد أنه لم يخاصمه في ذلك أحد ولا قطع به حجة أحد يقوم بها عليه فيه بعد اليوم وما أشبه ذلك من تحقيق الحق وإظهار ما يتقى من عورة فينظر فيه أو يكون حكما قد خرجت وثيقته وأشفى منها على ذهابه ولا يجد السبيل إلى إحيائه إلا بالسلطان فإنه ينظر له في إحيائه بما يرى ويشهد فيه أنه لم يخاصمه أحد ولم يقطع بالذي فعل حجة أحد يدعي فيه حقا بعد اليوم

ومنها قال ابن حبيب قال لي أصبغ لا ينبغي للقاضي إذا عزل الوصي لأمر كرهه منه أو لعذر رآه فيه أن يكتب له براءة مما جرى على يديه قبل ذلك مما زعم أنه أنفقه عليه وإن أتاه على ذلك ببينة فلا يسمعها حتى يبلغ اليتيم مبلغ الدفع عن نفسه ولكن إن أخذ القاضي منه مالا ليتيم كان في يديه عند عزله إياه كتب له براءة منه وأخذه منه

ومنها أن من ادعى على صغير أو سفيه بدين من معاملة أو بيع أو ابتياع أو سلف فلا يسمع الدعوى عليه ولا يمكن من إقامة البينة وقد تقدم هذا

ومنها أن من كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت