فهرس الكتاب
بلده قال أصبغ إلا أن يبعث الإمام القاضي إلى بلد لأمر ينوبه من أمر العامة فيأتي إليه رجل فيذكر أن له حقا على رجل من أهل عمله وبينته في هذا البلد ويسأله منهم فله ذلك
ومنها إذا أوصى المفقود لرجل بوصية أو أوصى إليه وادعى الموصى له بذلك جاز للقاضي أن يسمع من بينة الموصى له ويثبت له حقه قبل تمويت المفقود قال ابن حبيب وقال مطرف وابن الماجشون لا يسمع من بينته ولا يشهد له على ما ثبت عنده من ذلك لأنه لا يجب لهذا إلا بعد أن يموت المفقود وليس من الصواب أن يسمع القاضي من بينة رجل على أمر لا يحكم له به اليوم وإنما ينبغي لهذا أن يشهد على شهادة شهدائه وأصل هذا أنه لا ينبغي للقاضي أن يقبل من أحد بينة إلا على أمر يدافع عنه أو يخاصم فيه أو يطلب أخذه يوم تقوم بينته وهو شأن الحكام عندنا قال ابن حبيب وهذا أحب إلي وبه أقول
ومنها قال ابن حبيب قال لي مطرف وابن الماجشون في الرجل يكون في يده الحكم من السلطان أو الشراء لمنزله أو عبده أو ما أشبه ذلك فيقوم به إلى سلطان موضعه ليسمع من بينته ويحيي له ذلك بالإشهاد عليه والإمضاء له إن كان الذي بيده حكما فلا ينبغي للسلطان أن يفعل هذا لأحد حتى يعارض فيه بخصومة أو دعوى أو ما أشبه ذلك ولكن يأمر صاحبه يجيبه بالإشهاد على شهداء حقه أو شهداء كتابه إن أحب إلا أن يكون طرأت له البينة على ذلك الحق من غير ذلك البلد وقل من يعرفهم ويعدلهم فيسأل أن يسمع منهم قبل تفرقهم ويحيي له حقه بهم قبل موته وفوات من يشهد له عليه ولأنه يجد الآن من يعدل به شهداءه الطارئين عليه عند السلطان ممن يعرفهم السلطان ولا يمكنه أن يجيبه لذلك بالإشهاد على شهادتهم لأن من يشهده على شهادتهم لا يعرفونهم ولا يجوز أن يعدلهم عند أولئك الذين أشهدهم على شهادتهم فمثل هذا ينبغي للإمام أن ينظر له فيه ويحيي له حقه ويشهد له على ذلك ويذكر في كتاب الإشهاد أنه لم يخاصمه في ذلك أحد ولا قطع به حجة أحد يقوم بها عليه فيه بعد اليوم وما أشبه ذلك من تحقيق الحق وإظهار ما يتقى من عورة فينظر فيه أو يكون حكما قد خرجت وثيقته وأشفى منها على ذهابه ولا يجد السبيل إلى إحيائه إلا بالسلطان فإنه ينظر له في إحيائه بما يرى ويشهد فيه أنه لم يخاصمه أحد ولم يقطع بالذي فعل حجة أحد يدعي فيه حقا بعد اليوم
ومنها قال ابن حبيب قال لي أصبغ لا ينبغي للقاضي إذا عزل الوصي لأمر كرهه منه أو لعذر رآه فيه أن يكتب له براءة مما جرى على يديه قبل ذلك مما زعم أنه أنفقه عليه وإن أتاه على ذلك ببينة فلا يسمعها حتى يبلغ اليتيم مبلغ الدفع عن نفسه ولكن إن أخذ القاضي منه مالا ليتيم كان في يديه عند عزله إياه كتب له براءة منه وأخذه منه
ومنها أن من ادعى على صغير أو سفيه بدين من معاملة أو بيع أو ابتياع أو سلف فلا يسمع الدعوى عليه ولا يمكن من إقامة البينة وقد تقدم هذا
ومنها أن من كانت