الصفحة 122 من 576

زوجها في نفسها إلا بتوكيلها وليس له أن يقيم البينة أنها تحت حجره وولايته ويدعي لها لأن لها الرضا باحتمال الضرر وإن كانت مولى عليها وليس للأب ولا للوصي في ذلك اعتراض من المتيطية في باب الأخذ بالشروط

مسألة وإذا أقامت الزوجة المولى عليها عند زوجها ثمان سنين أو سبع سنين ثم أراد أبوها أن يطالب زوجها بالكالئ أو بغيره من حقوقهما لم يكن له ذلك إلا بتوكيلها له إلا أن يتصل سفهها وسوء حالها وتبذيرها لمالها

النوع السادس من يريد إقامة البينة لصحة ما ادعى به لنفسه ولغيره قال ابن حبيب قال لي ابن الماجشون في الوارث يطلب حقا أو ميراثا له ولشركته أنه يمكن من الخصومة في ذلك فإن قضي عليه لم يكن ذلك قضاء على الغائب إلا بتوكيل منهم له على طلب ذلك وإن قضي له وأحيا ما طلب قضي له بحظه فقط وترك حظ الغائب في يد المطلوب يصنع فيه ما شاء يطأ ويقبل ويبيع ويحكم كما يحكم في ماله فإن قدم الغيب أو ورثتهم فأراد أخذ ذلك بالحكم الأول أخذوه بلا استيفاء ولا خصومة ولا شيء

فإن قالوا لا حق لنا فيه ترك في يد الذي هو في يده إلا أن يكون أحد منهم مفلسا قد قام عليه غرماؤه فلا يدفع عن نفسه ذلك بقوله وهو حق قد وجب له عن أبيه

قال ابن حبيب وزاد مطرف في نصيب الغيب من الورثة أنه لا يورث عنهم إن ماتوا قبل قدومهم ولا تقضى منه ديونهم وإن لم يعرف لهم مال سواه حتى تعرف دعواهم له وطلبهم إياه قال ابن حبيب وقول ابن الماجشون أحب إلي وهو أن يكون ذلك لورثة الغيب إذا طلبوه وإن لم يعلم لآبائهم في ذلك دعوى لأن رجلا لو قام يطلب دارا هلك عنها جده وقد مات أبوه فجر إلى نفسه ميراث أبيه من تلك الدار فذلك له إذا أحقها فكذلك هذا قال فضل بن سلمة إن قضي على الغائب المدعي لنفسه ولغيره ثم قدم الغائب فإن جاء بحجة مثل الأول لم يمكن من الخصومة ولا من إقامة البينة إلا أن يأتي بحجة أو بينة غير ما جاء به الأول فيمكن

وهذا قول ابن القاسم وأصحاب مالك رحمهم الله

وفي مختصر الواضحة مزيد بيان واختلاف في هذه المسألة

مسألة وفي سماع أصبغ قلت فإذا قام رجل يطلب شيئا للعامة وهو واحد منهم وخاصم فيه فرأى القاضي أن لا حق للعامة في ذلك وقضى به للخصم كيف يكتب الحاكم أعلى العامة أم على القائم فمرة قال عليهم ومرة قال عليه وحده ويذكر فيه أنه قام يطلب للعامة كذا فلم أر له حقا وحكمت عليه فإن قام أحد بعد ذلك يريد مخاصمة المقضي له سمع القاضي من حجته ومن بينته وإن قال كقول المقضي عليه حكم عليه وألحقه به ولم يسمع حجته ولا من بينته وإن جاء بغير ذلك نظر له فيه أيضا ولا يعجز

مسألة وكذلك قال مالك في أحد الشركاء في الشيء يقضى عليه ثم يقوم أحد شركائه يريد المخاصمة فيه أيضا مثل ذلك وهذه المسألة وما قبلها من المسائل التي لا يعجز فيها الطالب وقد ذكرناها مستوفاة في فصل التأجيل والتلوم والتعجيز فانظره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت