فهرس الكتاب
زوجها في نفسها إلا بتوكيلها وليس له أن يقيم البينة أنها تحت حجره وولايته ويدعي لها لأن لها الرضا باحتمال الضرر وإن كانت مولى عليها وليس للأب ولا للوصي في ذلك اعتراض من المتيطية في باب الأخذ بالشروط
مسألة وإذا أقامت الزوجة المولى عليها عند زوجها ثمان سنين أو سبع سنين ثم أراد أبوها أن يطالب زوجها بالكالئ أو بغيره من حقوقهما لم يكن له ذلك إلا بتوكيلها له إلا أن يتصل سفهها وسوء حالها وتبذيرها لمالها
النوع السادس من يريد إقامة البينة لصحة ما ادعى به لنفسه ولغيره قال ابن حبيب قال لي ابن الماجشون في الوارث يطلب حقا أو ميراثا له ولشركته أنه يمكن من الخصومة في ذلك فإن قضي عليه لم يكن ذلك قضاء على الغائب إلا بتوكيل منهم له على طلب ذلك وإن قضي له وأحيا ما طلب قضي له بحظه فقط وترك حظ الغائب في يد المطلوب يصنع فيه ما شاء يطأ ويقبل ويبيع ويحكم كما يحكم في ماله فإن قدم الغيب أو ورثتهم فأراد أخذ ذلك بالحكم الأول أخذوه بلا استيفاء ولا خصومة ولا شيء
فإن قالوا لا حق لنا فيه ترك في يد الذي هو في يده إلا أن يكون أحد منهم مفلسا قد قام عليه غرماؤه فلا يدفع عن نفسه ذلك بقوله وهو حق قد وجب له عن أبيه
قال ابن حبيب وزاد مطرف في نصيب الغيب من الورثة أنه لا يورث عنهم إن ماتوا قبل قدومهم ولا تقضى منه ديونهم وإن لم يعرف لهم مال سواه حتى تعرف دعواهم له وطلبهم إياه قال ابن حبيب وقول ابن الماجشون أحب إلي وهو أن يكون ذلك لورثة الغيب إذا طلبوه وإن لم يعلم لآبائهم في ذلك دعوى لأن رجلا لو قام يطلب دارا هلك عنها جده وقد مات أبوه فجر إلى نفسه ميراث أبيه من تلك الدار فذلك له إذا أحقها فكذلك هذا قال فضل بن سلمة إن قضي على الغائب المدعي لنفسه ولغيره ثم قدم الغائب فإن جاء بحجة مثل الأول لم يمكن من الخصومة ولا من إقامة البينة إلا أن يأتي بحجة أو بينة غير ما جاء به الأول فيمكن
وهذا قول ابن القاسم وأصحاب مالك رحمهم الله
وفي مختصر الواضحة مزيد بيان واختلاف في هذه المسألة
مسألة وفي سماع أصبغ قلت فإذا قام رجل يطلب شيئا للعامة وهو واحد منهم وخاصم فيه فرأى القاضي أن لا حق للعامة في ذلك وقضى به للخصم كيف يكتب الحاكم أعلى العامة أم على القائم فمرة قال عليهم ومرة قال عليه وحده ويذكر فيه أنه قام يطلب للعامة كذا فلم أر له حقا وحكمت عليه فإن قام أحد بعد ذلك يريد مخاصمة المقضي له سمع القاضي من حجته ومن بينته وإن قال كقول المقضي عليه حكم عليه وألحقه به ولم يسمع حجته ولا من بينته وإن جاء بغير ذلك نظر له فيه أيضا ولا يعجز
مسألة وكذلك قال مالك في أحد الشركاء في الشيء يقضى عليه ثم يقوم أحد شركائه يريد المخاصمة فيه أيضا مثل ذلك وهذه المسألة وما قبلها من المسائل التي لا يعجز فيها الطالب وقد ذكرناها مستوفاة في فصل التأجيل والتلوم والتعجيز فانظره