الصفحة 123 من 576

الفصل الخامس في التنبيه على أحكام يتوقف سماع الدعوى بها على إثبات فصول

مسألة قال ابن راشد في المذهب ينبغي للحاكم أن لا يمكن المرأة من النكاح إلا بعد ثبوت ما يتصل به إلى ذلك وذلك ثلاثة أقسام

الأول البكر اليتيمة البلدية إذا أرادت النكاح كلفها إثبات يتمها وبكارتها وبلوغها وخلوها من زوج وأنهم ما علموا أن أباها أوصى بها إلى أحد ولا أن أحدا من القضاة قدم عليها مقدما وتثبت أيضا أنه لا ولي نسب لها أو أن لها وليا أحق بعقد النكاح عليها وتثبت كفاءة الزوج وأن الصداق صداق مثلها على مثله

قال فضل بن سلمة وأنها حرة ويسمع الشهود منها رضاها بالزوج وبالصداق وأنها فوضت القاضي في نكاحها بذلك وسماعهم منها صمتا لا نطقا

الثاني الثيب البلدية وإذا طلبت الثيب الزواج كلفها أن تثبت أصل الزوجية وطلاق الزوج لها أو وفاته عنها وأنها لم تخلف زوجا إن تخلل ذلك طول وأن لا ولي لها وأن وليها فلان وأنه أحق بعقد نكاحها وعلى القول باشتراط الكفاءة في الثيب فتثبت ذلك

الثالث أن يكون الأب غير معروف ويأتي إلى الحاكم ليزوج ابنته فقد كلفه بعض قضاة العصر أن يثبت أن له ابنة

مسألة قال ابن راشد جرت عادة قضاة العصر بمنع المرأة المبتوتة من رجعة مطلقها حتى تثبت دخول الزوج الثاني بها دخول اهتداء وأنه كان يبيت عندها ويتصرف عليها تصرف الأزواج على الزوجات وما علموا في نكاحها ريبة ولا دلسة وأما لو قدمت مبتوتة فقالت تزوجت فأراد الذي طلقها أن يتزوجها فقال ابن المنذر لا أعلم أحدا من علماء الأمة قال إنها لا تصدق

مسألة إذا ادعت امرأة أن وليها عضلها فالصواب في ذلك أن يسأل الولي عن ذلك فإن امتنع من العقد عليها سئل عن وجه امتناعه فإن ذكر ما يوجبه وبأن صوابه تركه وذلك وإن لم يتبين صوابه ودام على امتناعه فعلى الزوج أن يثبت رضاها والكفاءة وأنها خلو من زوج وفي غير عدة ويوكل القاضي من ينكحها منه وزاد فضل بن سلمة وتثبت حريتها

مسألة يتيمة رغبت في نكاح رجل ورفعت أمرها إلى القاضي وسألته أن يزوجها منه فلا بد أن يثبت عند القاضي أن الزوج كفء لها في حاله وماله وجميع أسبابه وأنها يتيمة في سنها وأنهم لا يعلمون لها وصيا من أب ولا وكيلا من قاض ولا ولي لها غير السلطان وأنها خلو من زوج في علمهم وأنها في غير عدة من زوج ولا يجب على القاضي أن يسألهم من أين علموا أنه كفؤ لها

مسألة ادعى رجل عند القاضي أن أباه غاب منذ سنين غيبة منقطعة لا يعلم لها مستقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت