فهرس الكتاب
الفصل الخامس في التنبيه على أحكام يتوقف سماع الدعوى بها على إثبات فصول
مسألة قال ابن راشد في المذهب ينبغي للحاكم أن لا يمكن المرأة من النكاح إلا بعد ثبوت ما يتصل به إلى ذلك وذلك ثلاثة أقسام
الأول البكر اليتيمة البلدية إذا أرادت النكاح كلفها إثبات يتمها وبكارتها وبلوغها وخلوها من زوج وأنهم ما علموا أن أباها أوصى بها إلى أحد ولا أن أحدا من القضاة قدم عليها مقدما وتثبت أيضا أنه لا ولي نسب لها أو أن لها وليا أحق بعقد النكاح عليها وتثبت كفاءة الزوج وأن الصداق صداق مثلها على مثله
قال فضل بن سلمة وأنها حرة ويسمع الشهود منها رضاها بالزوج وبالصداق وأنها فوضت القاضي في نكاحها بذلك وسماعهم منها صمتا لا نطقا
الثاني الثيب البلدية وإذا طلبت الثيب الزواج كلفها أن تثبت أصل الزوجية وطلاق الزوج لها أو وفاته عنها وأنها لم تخلف زوجا إن تخلل ذلك طول وأن لا ولي لها وأن وليها فلان وأنه أحق بعقد نكاحها وعلى القول باشتراط الكفاءة في الثيب فتثبت ذلك
الثالث أن يكون الأب غير معروف ويأتي إلى الحاكم ليزوج ابنته فقد كلفه بعض قضاة العصر أن يثبت أن له ابنة
مسألة قال ابن راشد جرت عادة قضاة العصر بمنع المرأة المبتوتة من رجعة مطلقها حتى تثبت دخول الزوج الثاني بها دخول اهتداء وأنه كان يبيت عندها ويتصرف عليها تصرف الأزواج على الزوجات وما علموا في نكاحها ريبة ولا دلسة وأما لو قدمت مبتوتة فقالت تزوجت فأراد الذي طلقها أن يتزوجها فقال ابن المنذر لا أعلم أحدا من علماء الأمة قال إنها لا تصدق
مسألة إذا ادعت امرأة أن وليها عضلها فالصواب في ذلك أن يسأل الولي عن ذلك فإن امتنع من العقد عليها سئل عن وجه امتناعه فإن ذكر ما يوجبه وبأن صوابه تركه وذلك وإن لم يتبين صوابه ودام على امتناعه فعلى الزوج أن يثبت رضاها والكفاءة وأنها خلو من زوج وفي غير عدة ويوكل القاضي من ينكحها منه وزاد فضل بن سلمة وتثبت حريتها
مسألة يتيمة رغبت في نكاح رجل ورفعت أمرها إلى القاضي وسألته أن يزوجها منه فلا بد أن يثبت عند القاضي أن الزوج كفء لها في حاله وماله وجميع أسبابه وأنها يتيمة في سنها وأنهم لا يعلمون لها وصيا من أب ولا وكيلا من قاض ولا ولي لها غير السلطان وأنها خلو من زوج في علمهم وأنها في غير عدة من زوج ولا يجب على القاضي أن يسألهم من أين علموا أنه كفؤ لها
مسألة ادعى رجل عند القاضي أن أباه غاب منذ سنين غيبة منقطعة لا يعلم لها مستقر