الصفحة 128 من 576

الذي رفعه إلى القاضي وصيا فلا بد من إثبات وصيته وإثبات ما تقدم ذكره ثم يأمره بالبيع ولا بد حينئذ من ثبوت انتهاء الرغبات والسداد في الثمن

وفي مفيد الحكام بيع الحاضن للأصول لا يصح أي لا يمضي حتى تشهد البينة العادلة للمبتاع بمعرفة سبعة شروط في تاريخ البيع وهي اليتم والحضانة والحاجة إلى بيع ما بيع عليه وذلك بأن لا يكون له عروض ولا قرض غير أصوله ولا يمكن التحيل على إقامة معيشته من صناعة أو تصرف في غير وجه المسألة للناس والسداد في الثمن وأن المبيع أحق ما بيع عليه وأن يكون تافها لا بال له ثمن عشرين دينارا فدون ذلك وذلك في حق اليتيم الواحد وأن الثمن صرف في مصالح اليتيم وانتفع به في حين البيع هذا معنى كلام أصبغ وبه العمل

مسألة من باب التفليس قال ابن رشد إذا قام الغرماء على المديان فعلى القاضي أن يكلفهم إثبات ديونهم ثم يعذر إلى المفلس فيما ثبت عنده وإلى كل واحد في دين صاحبه

وقال بعضهم لا يبيع القاضي مالا حتى يثبت الغرماء عنده أن ما يطلبون بيعه ملك للمفلس انظر ابن عبد السلام

مسألة من الوديعة إذا أتى رجل إلى الحاكم وقال له فلانا دفع إلي أو بعث إلي دنانير وذكر أنها لورثة فلان وأن أدفعها بأمر الحاكم إليهم فالحكم في هذا أنه إذا ثبت عند الحاكم عدة الورثة وأقر هذا أن الغائب أمره بدفعها إليهم كتب له الحاكم أنك ذكرت أن فلانا أمرك بدفع ذلك إلى ورثة فلان بأمري وأني أمرتك أن تدفعها اليوم بعد أن ثبت عندي أنهم ورثة فلان

مسألة من النكاح إذا قامت المرأة تدعي بشرط في كتاب صداقها فلا بد أن تثبت كتاب الصداق حتى يثبت الشرط

مسألة في المرأة تريد الفراق من زوجها بشرط المغيب عنها وإذا شرط المغيب عنها وإذا شرط الزوج لزوجته أنه إن غاب عنها أكثر من سنة فأمرها بيدها فقامت عند الحاكم تريد الأخذ بشرطها فإن القاضي يكلفها إثبات الزوجية والشرط الذي ادعته وغيبته عنها ثم يحلفها في الجامع لقد غاب عنها أزيد من كذا وما أذنت له فيما زاد على ذلك ولا رجع إليها سرا ولا جهرا وما أسقطت شرطها عنه وما كان سكوتها تركا منها لشرطها وما علمت بانقطاع عصمتها منه فإذا ثبت ذلك كله عند الحاكم أباح لها الأخذ بشرطها

مسألة في المرأة تريد الفراق من زوجها الغائب لعدم النفقة وإذا قامت المرأة بذلك كلفها القاضي إثبات الزوجية والغيبة واتصالها وأنهم ما علموه ترك لها نفقة ولا بعث إليها بشيء فوصلها ولا أحالها بها فاستحالت ولا أحالت عليه أحدا بها ولا بشيء منها فاستحالت ولا وكلت أحدا على قبضها منه ولا طاع أحد بالإنفاق عليها بسببه ولا رضيت بالمقام معه دون نفقة ولا له مال تعدى فيه بنفقتها فإذا ثبتت هذه الفصول عنده نظر في الغيبة فإن كانت قريبة أعذر إليه وإن كانت بعيدة أو كان غير معلوم المكان أجلها القاضي بحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت