فهرس الكتاب
الذي رفعه إلى القاضي وصيا فلا بد من إثبات وصيته وإثبات ما تقدم ذكره ثم يأمره بالبيع ولا بد حينئذ من ثبوت انتهاء الرغبات والسداد في الثمن
وفي مفيد الحكام بيع الحاضن للأصول لا يصح أي لا يمضي حتى تشهد البينة العادلة للمبتاع بمعرفة سبعة شروط في تاريخ البيع وهي اليتم والحضانة والحاجة إلى بيع ما بيع عليه وذلك بأن لا يكون له عروض ولا قرض غير أصوله ولا يمكن التحيل على إقامة معيشته من صناعة أو تصرف في غير وجه المسألة للناس والسداد في الثمن وأن المبيع أحق ما بيع عليه وأن يكون تافها لا بال له ثمن عشرين دينارا فدون ذلك وذلك في حق اليتيم الواحد وأن الثمن صرف في مصالح اليتيم وانتفع به في حين البيع هذا معنى كلام أصبغ وبه العمل
مسألة من باب التفليس قال ابن رشد إذا قام الغرماء على المديان فعلى القاضي أن يكلفهم إثبات ديونهم ثم يعذر إلى المفلس فيما ثبت عنده وإلى كل واحد في دين صاحبه
وقال بعضهم لا يبيع القاضي مالا حتى يثبت الغرماء عنده أن ما يطلبون بيعه ملك للمفلس انظر ابن عبد السلام
مسألة من الوديعة إذا أتى رجل إلى الحاكم وقال له فلانا دفع إلي أو بعث إلي دنانير وذكر أنها لورثة فلان وأن أدفعها بأمر الحاكم إليهم فالحكم في هذا أنه إذا ثبت عند الحاكم عدة الورثة وأقر هذا أن الغائب أمره بدفعها إليهم كتب له الحاكم أنك ذكرت أن فلانا أمرك بدفع ذلك إلى ورثة فلان بأمري وأني أمرتك أن تدفعها اليوم بعد أن ثبت عندي أنهم ورثة فلان
مسألة من النكاح إذا قامت المرأة تدعي بشرط في كتاب صداقها فلا بد أن تثبت كتاب الصداق حتى يثبت الشرط
مسألة في المرأة تريد الفراق من زوجها بشرط المغيب عنها وإذا شرط المغيب عنها وإذا شرط الزوج لزوجته أنه إن غاب عنها أكثر من سنة فأمرها بيدها فقامت عند الحاكم تريد الأخذ بشرطها فإن القاضي يكلفها إثبات الزوجية والشرط الذي ادعته وغيبته عنها ثم يحلفها في الجامع لقد غاب عنها أزيد من كذا وما أذنت له فيما زاد على ذلك ولا رجع إليها سرا ولا جهرا وما أسقطت شرطها عنه وما كان سكوتها تركا منها لشرطها وما علمت بانقطاع عصمتها منه فإذا ثبت ذلك كله عند الحاكم أباح لها الأخذ بشرطها
مسألة في المرأة تريد الفراق من زوجها الغائب لعدم النفقة وإذا قامت المرأة بذلك كلفها القاضي إثبات الزوجية والغيبة واتصالها وأنهم ما علموه ترك لها نفقة ولا بعث إليها بشيء فوصلها ولا أحالها بها فاستحالت ولا أحالت عليه أحدا بها ولا بشيء منها فاستحالت ولا وكلت أحدا على قبضها منه ولا طاع أحد بالإنفاق عليها بسببه ولا رضيت بالمقام معه دون نفقة ولا له مال تعدى فيه بنفقتها فإذا ثبتت هذه الفصول عنده نظر في الغيبة فإن كانت قريبة أعذر إليه وإن كانت بعيدة أو كان غير معلوم المكان أجلها القاضي بحسب