الصفحة 129 من 576

ما يراه

وذكر المتيطي خمسة وأربعين يوما فإذا انقضى الأجل استظهر عليها باليمين ووجه لحضور يمينها عدلين فتحلف أنه ما رجع إليها من غيبته سرا وجهرا إلى حين يمينها هذه ولا ترك لها نفقة قليلة ولا كثيرة وتذكر ما تقدم من الفصول المشهود بها

ثم تقول وما علمت أن عصمة النكاح انقطعت بيني وبينه حتى الآن فإذا ثبتت يمينها عنده طلقها عليه

مسألة في امرأة المفقود وإذا قامت المرأة تريد الطلاق للغيبة لما يلحقها من الوحشة وعدم الإصابة وكان مفقودا فإن القاضي يكلفها إثبات الزوجية واتصالها إلى حين القيام وأن زوجها غاب عنها وانقطع خبره وإذا ثبت عنده ذلك بحث عنه وذلك مبسوط في محله

مسألة في مملوكة قامت في مغيب سيدها بعدم النفقة وذكرت أن سيدها غاب عنها وتركها بلا شيء تنفق منه على نفسها وأنه لم يرسل إليها شيئا وسألت الحاكم النظر في أمرها فكلفها ما يجب إثباته وذلك أنها أثبتت عنده ملك سيدها إياها ومغيبه وأنه لم يخلف عندها شيئا لنفقتها ولا أرسل شيئا إليها وأنها لا مال لها ولا مال تعدى فيه بنفقتها وأفتى ابن عتاب وابن القطان إذا ثبت ذلك فيأمر الحاكم ببيعها ويقبض ثمنها للغائب ويوقفه عنده أو عند ثقة غيره حتى يقدم الغائب

مسألة فيها استدراك على المفتين فيما أفتوا به بعض القضاة مما كان يلزمهم بيانه مما يجب إثباته عند القاضي وهي أن رجلا قام عند القاضي وأثبت عنده موت زوجته فلانة وعدة ورثتها وهم زوجها القائم عند القاضي وأختها الحاضرة وأخوها الغائب بالمشرق وأثبت للميتة شركا في دار مع أخيها الغائب وأنها أوصت بثلثها لأختها وأعذر القاضي في الوصية إلى الحاضرين من ورثة الميتة بما وجب أن يعذر به فلم يكن عندهم مدفع في ذلك

وسأل بعض الورثة قسم الدار التي ثبت حظ الغائب فيها وثبت عند القاضي أن الذي يصير من الدار لأقلهم نصيبا منها ما لا ينتفع به للسكنى بشهادة فلان وفلان وسأل هذا الرجل القائم من القاضي أن يأمر ببيع الدار إذ لا تحتمل القسم وإذ لا بد من بيع نصيب الميتة منها لتنفيذ وصيتها ولما دعا إليه زوج الميتة من بيع نصيبه منها وسأل القائم أن يوكل القاضي للغائب من يبيع نصيبه عليه فلما تكامل ذلك عند القاضي أحب معرفة الواجب في ذلك وكتب إليه المفتون الذي نقول به والله الموفق للصواب أن على القاضي أن يوكل للغائب من يبيع عليه نصيبه من الدار مع من يشركه فيها من الحاضرين ويقبض الوكيل نصيب الغائب له إلى أن يقدم وينفذ وصي المرأة وصيتها من ثلث مالها على ما يجب

قال ذلك محمد بن لبابة ومحمد بن الوليد وتابعهما أيوب بن سليمان

وقال ترجأ الحجة للغائب وتابعهم غيرهم من المشاورين

استدراك قال القاضي أبو الأصبغ بن سهل رحمه الله في هذه المسألة وجوابها إغفال لم يذكر فيها ثبوت مغيب أخي الميتة إنما ذكر في الفتيا على وجه الحكاية غيبة الغائب بالمشرق وكان يجب أن يشهد بمغيبه واتصاله وأنهم لا يعرفونه رجع من مغيبه إلى حين الشهادة وأيضا لم يبين في الفتيا حظ الميتة كم هو من الدار وإنما قال وأثبت للميتة شركا في دار مع أخيها ولم يذكر نصيبها من نصيبه ولا ملكها لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت