الصفحة 20 من 576

تنبيه كلام الشيخ أبي بكر في القاضي المجتهد ولم يتعرض للقاضي المقلد كما هو في زماننا وسيأتي الكلام على ذلك في الركن الثاني من أركان القضاء

مسألة عقد الولاية لحاكمين معا على أن يجتمعا ويتفقا على الحكم في كل قضية وفي الجواهر ولا يصح عقد الولاية لحاكمين معا على أن يجتمعا ويتفقا على الحكم في كل قضية فإن شرط ذلك لم تصح ولايته

واستخلافه وذكر التحكيم وهي ستة القاضي والمقضي به والمقضي له والمقضي فيه والمقضي عليه وكيفية القضاء

الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي واستخلافه وذكر التحكيم ويشتمل على ثمانية فصول

الفصل الأول في الأوصاف المشترطة في صحة ولاية القاضي وما هو غير شرط في الصحة لكن عدمها يوجب العزل وما هو شروط الكمال ويستحب العزل بعدمها وإذا أراد الإمام تولية أحد اجتهد في ذلك لنفسه وللمسلمين ولا يحابي ولا يقصد بالتولية إلا وجه الله تعالى فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال ما من أمير أمر أميرا أو استقضى قاضيا محاباة إلا كان عليه نصف ما اكتسب من الإثم وإن أمره أو استقضاه نصيحة للمسلمين كان شريكه فيما عمل

من طاعة الله تعالى وليختبر رجلا من أهل الدين والفضل والورع والعلم كما فعل أبو بكر في استخلافه عمر رضي الله عنهما

قال القاضي عياض رحمه الله التنبيهات وشروط القضاء التي لا يتم القضاء إلا بها ولا تنعقد الولاية ولا يستدام عقدها إلا معها عشرة الإسلام والعقل والذكورية والحرية والبلوغ والعدالة والعلم وكونه واحدا وسلامة حاسة السمع والبصر من العمى والصمم وسلامة اللسان من البكم فالثمانية الأول هي المشترطة في صحة الولاية والثلاثة الأخر ليست بشرط في الصحة لكن عدمها يوجب العزل فلا تصح من الكافر اتفاقا ولا المجنون قال القاضي أبو بكر ولا يكتفى بالعقل المشترط في التكليف بل لا بد أن يكون صحيح التمييز جيد الفطنة بعيدا من السهو والغلط ولا يصح من المرأة لنقصها ولأن كلامها ربما كان فتنة وبعض النساء تكون صورتها فتنة وأما الحرية فلأن ولاية العبد لا تصح وكذا من فيه بقية رق قال سحنون ولا المعتق خوفا من أن تستحق رقبته فتذهب أحكام الناس باطلا وأما البلوغ فلأن ولاية الصبي لا تصح لنقصان تمييزه وأما العدالة فلأنه لا تصح ولاية غير العدل

قال سحنون من لا تجوز شهادته لا تصح ولايته

وقال أيضا تصح ويجب عزله قال القاضي عياض وفي الفاسق خلاف بين أصحابنا هل يرد ما حكم فيه وإن وافق الحق وهو الصحيح أو يمضي إذا وافق الحق ووجه الحكم وأما العلم فلأنه لا تصح ولاية الجاهل قال ابن شاس ولا المقلد إلا عند الضرورة قال القاضي أبو بكر فيقضي بفتوى مقلده بنص النازلة فإن قاس على قوله أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت