فهرس الكتاب
تنبيه كلام الشيخ أبي بكر في القاضي المجتهد ولم يتعرض للقاضي المقلد كما هو في زماننا وسيأتي الكلام على ذلك في الركن الثاني من أركان القضاء
مسألة عقد الولاية لحاكمين معا على أن يجتمعا ويتفقا على الحكم في كل قضية وفي الجواهر ولا يصح عقد الولاية لحاكمين معا على أن يجتمعا ويتفقا على الحكم في كل قضية فإن شرط ذلك لم تصح ولايته
واستخلافه وذكر التحكيم وهي ستة القاضي والمقضي به والمقضي له والمقضي فيه والمقضي عليه وكيفية القضاء
الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي واستخلافه وذكر التحكيم ويشتمل على ثمانية فصول
الفصل الأول في الأوصاف المشترطة في صحة ولاية القاضي وما هو غير شرط في الصحة لكن عدمها يوجب العزل وما هو شروط الكمال ويستحب العزل بعدمها وإذا أراد الإمام تولية أحد اجتهد في ذلك لنفسه وللمسلمين ولا يحابي ولا يقصد بالتولية إلا وجه الله تعالى فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال ما من أمير أمر أميرا أو استقضى قاضيا محاباة إلا كان عليه نصف ما اكتسب من الإثم وإن أمره أو استقضاه نصيحة للمسلمين كان شريكه فيما عمل
من طاعة الله تعالى وليختبر رجلا من أهل الدين والفضل والورع والعلم كما فعل أبو بكر في استخلافه عمر رضي الله عنهما
قال القاضي عياض رحمه الله التنبيهات وشروط القضاء التي لا يتم القضاء إلا بها ولا تنعقد الولاية ولا يستدام عقدها إلا معها عشرة الإسلام والعقل والذكورية والحرية والبلوغ والعدالة والعلم وكونه واحدا وسلامة حاسة السمع والبصر من العمى والصمم وسلامة اللسان من البكم فالثمانية الأول هي المشترطة في صحة الولاية والثلاثة الأخر ليست بشرط في الصحة لكن عدمها يوجب العزل فلا تصح من الكافر اتفاقا ولا المجنون قال القاضي أبو بكر ولا يكتفى بالعقل المشترط في التكليف بل لا بد أن يكون صحيح التمييز جيد الفطنة بعيدا من السهو والغلط ولا يصح من المرأة لنقصها ولأن كلامها ربما كان فتنة وبعض النساء تكون صورتها فتنة وأما الحرية فلأن ولاية العبد لا تصح وكذا من فيه بقية رق قال سحنون ولا المعتق خوفا من أن تستحق رقبته فتذهب أحكام الناس باطلا وأما البلوغ فلأن ولاية الصبي لا تصح لنقصان تمييزه وأما العدالة فلأنه لا تصح ولاية غير العدل
قال سحنون من لا تجوز شهادته لا تصح ولايته
وقال أيضا تصح ويجب عزله قال القاضي عياض وفي الفاسق خلاف بين أصحابنا هل يرد ما حكم فيه وإن وافق الحق وهو الصحيح أو يمضي إذا وافق الحق ووجه الحكم وأما العلم فلأنه لا تصح ولاية الجاهل قال ابن شاس ولا المقلد إلا عند الضرورة قال القاضي أبو بكر فيقضي بفتوى مقلده بنص النازلة فإن قاس على قوله أو