الصفحة 22 من 576

السمع والبصر شرط في الصحة كما قاله القاضي عياض

وقال ابن شاس في شروط القضاء القسم الثاني ما يقتضي عدمه الفسخ وإن لم يشترط في الصحة وذلك كاشتراط كونه سميعا بصيرا متكلما فعدم بعض هذه يقتضي أن يفسخ العقد سواء تقدمت أضدادها عليه أو طرأت بعده وينفذ ما مضى من أحكامه إلى حين العزل وإن كانت موجودة حين الحكم فقال ابن راشد ولاية من فقد السمع والبصر منعقدة لكن يجب عزله وسواء تقدمت هذه الأوصاف أو طرأت وينفذ ما مضى من أحكامه

قال القاضي عياض اشتراط السمع والكلام لم يختلف فيها العلماء ابتداء لأنه يتعذر عليهما الفهم غالبا واختلف العلماء إذا طرأت هاتان الآفتان يعني فقد السمع والكلام بعد العقد هل يبطل به العقد ويعزل أم لا ويبعد تأتي القضاء مع اجتماع هاتين الآفتين وقلما يوجد أبكم إلا وهو أصم وأما كونه واحدا فلا يصح تقديم اثنين على أن يقضيا معا في قضية واحدة لاختلاف الأغراض وتعذر الاتفاق وبطلان الأحكام لذلك وقد تقدم هذا قال القاضي عياض وبعض هذه الشروط إذا عدمت فيمن قلد القضاء بجهل أو غرض فاسد ثم صدر منه حكم فإنه لا يصح ويرد وهي الشروط الخمسة الأول أعني الإسلام والبلوغ والعقل والذكورية والحرية

وأما الخمسة الأخر فينفذ من أحكام من عدمت فيه ما وافق الحق إلا الجاهل الذي حكم برأيه وفي الفاسق خلاف تقدم

وشروط الكمال عشرة خمسة أوصاف ينتفي عنها وخمسة لا ينفك منها فالأولى أن يكون غير محدود وغير مطعون عليه في نسبه بولادة اللعان أو الزنا فإن استقضى ولد الزنا فلا يحكم في الزنا من المقنع وأن يكون غير فقير وغير أمي والمنصوص للمتأخرين أنه لا نص في المذهب إذا كان لا يكتب وقالوا الظاهر أنه من شروط الكمال وفي الطرر لأبي عمر بن عات في آخر الجزء الثالث في الكلام على شروط القضاء واختلف في الأمي فقيل إنه لا يجوز أن يتولى القضاء وقيل إن ذلك جائز ولا يلزمه قراءة العقود والمقالات وله أن يستنيب في ذلك غيره ونسبه إلى ابن رشد في شرحه لجامع العتبية

والشرط الخامس أن يكون غير مستضعف

والخمسة الثانية أن يكون فطنا نزها مهيبا حليما مستشيرا لأهل العلم والرأي

وزاد بعضهم سليما من بطانة السوء لا يبالي في الله لومة لائم ورعا بلديا غير زائد في الدهاء لأنه إذا وصف بذلك كان الناس منه في حذر وهو من نفسه في تعب وقد أطال الناس في صفة من يصلح للقضاء

قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي وجمهور المقلدين في هذا الزمان لا تجد عندهم من آثار الصحابة والتابعين كبير شيء وإنما مصحفهم مذهب إمامهم

قال بعضهم ومن صفته أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت