فهرس الكتاب
الجاهل من التعزير بسبب جهله بحكم ذلك أخف مما يلزم العالم قال وهذا من باب النظر والمعتمد على ما قدمناه يعني نفي التعزير عن الجاهل ولكن لا بد من نهيه وزجره عن العود إلى ذلك
مسألة قال القرافي التعزير يسقط بالتوبة ما علمت في ذلك خلافا
مسألة تقدم أن التعزير يكون بحسب الجاني والمجني عليه والجناية فإن كان القول عظيما من ذي الشر مخاطبا به لرفيع القدر بولغ في الأدب وإن كان على العكس فالعكس
ففي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود فإذا تقرر أن فاعل ذلك يؤدب فإن كان رفيع القدر فإنه يخفف أدبه ويتجافى عنه وكذلك من صدر منه ذلك على وجه الفلتة لأن القصد بالتعزير الزجر عن العودة ومن صدر ذلك منه فلتة يظن به أن لا يعود إلى مثلها وكذلك الرفيع
تنبيه والمراد بالرفيع من كان من أهل القرآن والعلم والآداب الإسلامية لا المال والجاه والمعتبر في الدنيء الجهل والجفاء والحماقة فمن كان من أهل الشر ثقل عليه بالأدب لينزجر وينزجر به قال القاضي عياض مشهور قول مالك وأصحابه أن ذلك بقدر الجرم وشهرة القائل بالأذى
وقال بعض أصحاب الشافعي تعزير كل ذنب مستنبط من حده لا يتجاوز به حده
فرع وفي أحكام ابن سهل إن قام بشكية بغير حق فينبغي أن يؤدب وأقل ذلك الحبس ليندفع بذلك أهل الباطل واللدد عن ذلك قاله في شهادة السماع في الأحباس
فرع ويمنع أهل الذمة من الزنا ويؤدبون عليه ويمنعون من زواج الأمهات والبنات إن استحلوه من المتيطية
فرع لو قال رجل لرجل يا شارب الخمر أو يا آكل الربا أو يا خائن أو يا ثور أو يا حمار أو يا ابن الحمار أو يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي فإنه يعزر قاله ابن راشد
وفي جامع الأصول لرزين أن من قال لرجل يا يهودي فإنه يضرب عشرين
فرع قال مالك في المحدود في الزنا يحسن حاله وتظهر توبته ثم يقذفه رجل بالزنا أنه لا حد عليه ولكن إن قال له ذلك تعرضا لأذاه فعليه الأدب الموجع إلا أن يكون ذلك في مشاتمة قد نال كل واحد من صاحبه فيها منالا فلا يكون عليه فيما رماه به من حد في زنا أو في خمر أو في غيره من الجلد على الفرية والريبة أدب ولا عقوبة
فرع لو قال لمن لا يتهم بالسرقة أنت سرقت متاعي نكل وعوقب بقدر اجتهاد الحاكم وإن كان المقول فيه ذلك ممن يتهم فلا عقوبة ولو قال رجل لرجل يا سارق ضرب