الصفحة 542 من 576

يأتي طالبه

وقال ابن يونس هو الصواب لأن نفقة السنة ربما أذهبت ثمنه وقال بعضهم إن الإمام لا يحبسه حتى يخاف عليه الضياع بل يخلي سبيله ووجه ذلك أن حبسه يحول بينه وبين سيده فلا يجده

مسألة وإذا حارب الآبق فليس لواجده على ربه إلا ما أنفق لأنه لا يجوز له أن يضيع ماله فمن قام بحفظه رجع عليه وأما الجعل فإن كان ممن ليس شأنه أخذ الجعل فلا جعل له وإلا فله الجعل لأنه فعل فعلا يحفظ به مال غيره وبه يجب عليه ذلك وإن لم يفعل عد سفها وحجر عليه

مسألة فإذا أرسله واجده وخاف عظم النفقة ضمنه لتعديه بإرساله كما لو أخذ لقطة فردها

وقال في العتبية أرى أن يرسله إذا لم يجد من يعرفه خيرا من أن يبيعه فيهلك ثمنه أو يطرحه في السجن فلا يجد من يطعمه

فرع وفي المتيطية اختلف قول مالك في الآبق فمرة أمر واجده أن يأخذه كان واجده أو غيره ومرة نهى عن ذلك لئلا يكون حبسه داعيا إلى انقطاع خبره عن سيده واستحب مالك له أن يأخذه إذا كان من يعرفه

الثالث حبس الممتنع من أداء الحق وهو على ثلاثة أقسام الأول حبس تضييق وتنكيل وهو في حق من عرف أنه قادر على أداء ما عليه من الحق وهو ممتنع من أدائه فلا خلاف بين العلماء أن هذا يعاقب حتى يؤدي ما عليه ونصوا على عقوبته بالضرب ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة ففي الحديث الصحيح مطل الغني ظلم والظالم يستحق العقوبة شرعا

وفي الحديث لي الواجد يحل عرضه وعقوبته والعقوبة لا تختص بالحبس بل هي في الضرب أظهر منها في الحبس ويستثنى من هذا أن الولد لا يحبس والده في دينه لحرمة الأبوة بخلاف نفقته

مسألة وأما من أخذ من أموال الناس بدين أو بتجر ثم زعم أنه لا شيء معه ولم يعلم أنه عطب ولا سرق ولا نكب ضرب بالسياط في الجميع وغيرها حتى يؤدي ما عليه أو يموت في الحبس أو يتبين للإمام أنه لا شيء معه فيطلقه بعد أن يحلفه وبذلك كان سحنون يفعل وهذا لقوة التهمة أنه غيب المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت