فهرس الكتاب
يأتي طالبه
وقال ابن يونس هو الصواب لأن نفقة السنة ربما أذهبت ثمنه وقال بعضهم إن الإمام لا يحبسه حتى يخاف عليه الضياع بل يخلي سبيله ووجه ذلك أن حبسه يحول بينه وبين سيده فلا يجده
مسألة وإذا حارب الآبق فليس لواجده على ربه إلا ما أنفق لأنه لا يجوز له أن يضيع ماله فمن قام بحفظه رجع عليه وأما الجعل فإن كان ممن ليس شأنه أخذ الجعل فلا جعل له وإلا فله الجعل لأنه فعل فعلا يحفظ به مال غيره وبه يجب عليه ذلك وإن لم يفعل عد سفها وحجر عليه
مسألة فإذا أرسله واجده وخاف عظم النفقة ضمنه لتعديه بإرساله كما لو أخذ لقطة فردها
وقال في العتبية أرى أن يرسله إذا لم يجد من يعرفه خيرا من أن يبيعه فيهلك ثمنه أو يطرحه في السجن فلا يجد من يطعمه
فرع وفي المتيطية اختلف قول مالك في الآبق فمرة أمر واجده أن يأخذه كان واجده أو غيره ومرة نهى عن ذلك لئلا يكون حبسه داعيا إلى انقطاع خبره عن سيده واستحب مالك له أن يأخذه إذا كان من يعرفه
الثالث حبس الممتنع من أداء الحق وهو على ثلاثة أقسام الأول حبس تضييق وتنكيل وهو في حق من عرف أنه قادر على أداء ما عليه من الحق وهو ممتنع من أدائه فلا خلاف بين العلماء أن هذا يعاقب حتى يؤدي ما عليه ونصوا على عقوبته بالضرب ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة ففي الحديث الصحيح مطل الغني ظلم والظالم يستحق العقوبة شرعا
وفي الحديث لي الواجد يحل عرضه وعقوبته والعقوبة لا تختص بالحبس بل هي في الضرب أظهر منها في الحبس ويستثنى من هذا أن الولد لا يحبس والده في دينه لحرمة الأبوة بخلاف نفقته
مسألة وأما من أخذ من أموال الناس بدين أو بتجر ثم زعم أنه لا شيء معه ولم يعلم أنه عطب ولا سرق ولا نكب ضرب بالسياط في الجميع وغيرها حتى يؤدي ما عليه أو يموت في الحبس أو يتبين للإمام أنه لا شيء معه فيطلقه بعد أن يحلفه وبذلك كان سحنون يفعل وهذا لقوة التهمة أنه غيب المال