الصفحة 62 من 576

فصل وفي مختصر الواضحة قال ابن الماجشون ومن حكم بالعمرى المعقبة وجعلها للمعمر ولعقبه فلا يردها هذا الحكم قال ابن حبيب وكذا قال مطرف

وقال هذا الذي عليه حكامنا بالمدينة وكذا قال لي أصبغ وقاله ابن عبد الحكم أيضا قال ابن عبد الحكم وإن كنت قد سمعت ابن القاسم يقول فالذي يطلق امرأته ألبتة فيرفع أمره إلى من لا يرى ألبتة فجعلها واحدة فتزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره أنه يفرق بينه وبينها وليس هذا من الاختلاف الذي يقر إذا حكم به

وقال ابن عبد الحكم ولست أراه وأرى أن يقر كل قضاء قضي به مما اختلف الناس فيه كائنا ما كان ما لم يكن خطأ بينا لم يأت فيه خلاف من أحد

فصل في نقض القاضي أحكام نفسه وله ذلك إن ظهر له الخطأ وإن كان قد أصاب قول قائل

وفي وثائق ابن العطار وللقاضي الرجوع عما حكم به وقضى مما فيه اختلاف بين أهل العلم ومما تبين له فيه الوهم ما دام على خطته

فإن عزل أو مات بعدما حكم به لم يكن لغيره فسخ شيء من أحكامه مما فيه اختلاف وإن كان وجها ضعيفا

وفي الطرر على التهذيب للطنجي إذا قضى القاضي بقضية فيها اختلاف ووافق قولا شاذا نقض وإن لم يكن شاذا لم ينقض ومراده بالشاذ والله أعلم مثل القول بشفعة الجوار وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقال سحنون إذا قضى القاضي بقضية وكان الحكم مختلفا فيه وله فيه رأي فحكم بغيره سهوا فله نقضه

وقال ابن راشد ووجه سهوه أو غلطه لا يعرف إلا من قوله

قال ابن عبد السلام وقد تشهد عنده بينة أن رأيه كان غير ذلك وأنه حكم به سهوا كما تشهد هذه البينة عند غيره فيجب عليه حينئذ نقض ذلك الحكم أيضا وكون ذلك الحكم قد وقع منه لا يمنع من أن ينسى ما كان قد عزم عليه أولا وليس لغيره نقضه وإن كان رأى بعد الحكم رأيا سواه لم ينقضه

وفي مختصر الواضحة قال ابن حبيب وأخبرني مطرف وابن الماجشون عن مالك رحمه الله وعن غيره من علماء المدينة في القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى ما هو أحسن منه فيريد الرجوع عنه إلى ما رأى فذلك له ما كان على ولايته التي فيها قضى بذلك القضاء الذي يريد الرجوع عنه فإن كان القضاء الأول مما لو قضى به قاض لم يجز لهذا نقضه فليس له نقضه وقال لي أصبغ مثله

وقال ابن عبد الحكم لم أسمع أحدا من أصحابنا اختلف في ذلك

وأنا لا أرى ذلك وقضاؤه وقضاء غيره عندي واحد لا يرجع عما اختلف فيه ولا إلى ما هو أحسن منه حتى يكون الأول خطأ بينا صراحا قال ابن حبيب وقولي على ما اجتمعوا عليه من ذلك

وقال سحنون أيضا لا يجوز فسخه قال ابن الحاجب ولو حكم قصدا فظهر أن غيره أصوب فقال ابن القاسم بفسخ الأول

وقال ابن الماجشون وسحنون لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة يعني وصوبه أئمة المتأخرين قياسا على حكم غيره ولأنه لو كان له نقض هذا لرأيه الثاني لكان له فسخ الثاني والثالث ولا يقف على حد ولا يثق أحد بما قضى له به وذلك ضرر شديد وقيل إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت