الصفحة 66 من 576

للأزواج بالحكم الظاهر فالشاهد وغيره سواء لأن قضاء القاضي وحكمه فرق بينهما وقطع العصمة ولولا ذلك ما حلت لزوج غيره واحتجوا بحكم اللعان وقالوا معلوم أن الزوجة إنما وصلت إلى فراق زوجها باللعان الكاذب الذي لو علم الحاكم كذبها فيه ما فرق بينها وبين زوجها

قالوا وكل من شهد عليه بالنكاح أو بالطلاق وقضى عليه بذلك لم يمكنه الامتناع منه ولزم الحكم بشهادة الشهود عليه وكانت فرقته في الظاهر فرقة عامة فلما كان كذلك دخل فيه الشاهد وغيره انتهى من المقدمات

وقال ابن عبد السلام ومن ذلك لو قام له شاهدا زور أنه نكح امرأة فحكم القاضي بها حل له وطؤها وكذلك لو شهد رجلان على امرأة أنها زوجة لفلان وهي في باطن الأمر زوجة لغيره فإنها تحل لهذا الذي شهد له بها ومن ذلك الحكم بشفعة الجوار لا تحل للمالكي ولا يجوز له التمسك بها لأنه يعتقد بطلان ما حكم له به فهو يشبه ما تقدم وليس منه لأن الحاكم في الصور الأول لو علم باطن أمر الشهود لم يحكم بذلك بخلاف الشفعة وعلى ما قالوه في الشفعة لو غصب غاصب شيئا ونقله عن مكان الغصب وكان مما اختلف فيه هل يفوت بالنقل أم لا فقضى القاضي لربه بأخذه وكان مذهبه أنه يفوت بنقله وتجب فيه القيمة فينبغي على هذا أن لا يكون لربه التصرف فيه

ومن ذلك الحكم باستسعاء من أعتق بعضه وكان المعتق معسرا فإنه ينقض ويرد العبد على ما كان عليه قاله ابن حبيب في الواضحة

ومن ذلك الحكم للنصراني على النصراني بشهادة النصراني فإنه ينقض وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء

ومن ذلك قول أهل العراق في توريث العمة والخالة وميراث المولى الأسفل فإنه ينقض من مختصر الواضحة

فصل وفي مختصر الواضحة قال ابن حبيب قال لي مطرف في منزل حبس على المساكين فرفع إلى قاض فجهل وباعه وفرق ثمنه على المساكين ثم رفع إلى غيره بعده أرى أن يفسخ البيع ويرد المنزل حبسا كما كان ويدفع الثمن للمشتري من غلة الحبس ولا شيء على القاضي لأن خطأ السلطان في الأموال على الاجتهاد هدر

فصل في ذكر ما لا يعتبر في أفعال القاضي إذا عزل أو مات وفي المدونة قال سحنون قلت لابن القاسم إذا عزل القاضي أو مات وقد شهد الشهود عند المعزول أو الميت وأثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت