الصفحة 77 من 576

وجرى به العمل من فتواهم ولابن الماجشون في ذلك تنويع في كتاب ابن حبيب وإرجاء الحجة مصرح به في أصولنا الواضحة وغيرها وهو في المدونة في ثاني النكاح وفي الخلع وفي كتاب الشفعة وغيرها

انظر الثاني من أحكام ابن سهل في رسم مطاحن ورثتها زوجة وابنان غائبان وفي مفيد الحكام أن ابن الماجشون وأصبغ يريان أنه لا ترجى حجة لغائب

وذلك أن من أصلهما أن يقدم القاضي له وكيلا يقوم بحجته ويعذر إليه فهو عندهما كالحضر وابن القاسم يرى إرجاء الحجة للغائب لأن من أصله أنه لا يقيم له وكيلا وعلى هذا يجري الخلاف في تسمية الشهود في الحكم عليه وأنه إن لم يسمهم فالحكم مفسوخ ويستأنف الخصام والصبي كالغائب

وفي المدونة في كتاب القسمة ليس للقاضي أن يوكل للغائب من يعذر إليه في شهادة الذين شهدوا عليه ولا يقيم لصبي ولا لغائب وكيلا يقوم بحجتهما

وفي الواضحة خلافه من قول عبد الملك وكذلك في سماع أصبغ من كتاب الأقضية

الركن السادس في كيفية القضاء

ومعرفة ذلك تتوقف على العلم بتسعة أقسام

القسم الأول في معرفة تصرفات الحكام واصطلاحهم في الأحكام وفيه فصول

الأول في تقريرات الحكام على الوقائع وما هو منها حكم وما ليس بحكم

الثاني في بيان الفرق بين تصرفات الحكام التي هي حكم لا يجوز تعقبها والتي ليست بحكم ويجوز تعقبها

الثالث في بيان المواضع التي تفتقر إلى الحاكم وما لا تفتقر وما اختلف فيه وبيان أبواب الفقه التي يدخلها الحكم استقلالا أو تضمنا

الرابع الفرق بين ألفاظ الحكم التي جرت بها عادة الحكام في التسجيلات وبيان أحكامها وما يترتب عليها

الخامس في الفرق بين الثبوت والحكم

السادس في معنى تنفيذ القاضي حكم نفسه ومعنى تنفيذه حكم غيره

السابع في بيان ما يدل على صدور الحكم

الثامن في تنبيهات ينبغي للحاكم التنبه لها بما يشهد به على نفسه في التسجيلات وما يمتنع الإشهاد به

التاسع في بيان الحكم المعلق

الفصل الأول في تقرير الحاكم ما رفع إليه

اختلف أهل المذهب هل يكون تقرير الحاكم على الواقعة حكما بالواقع فيها أم لا كما إذا زوجت امرأة نفسها بغير إذن وليها ورفع ذلك إلى قاض يراه جائزا فأقره وأجازه ثم عزل قال ابن القاسم ليس لغيره فسخه وإقراره عليه كالحكم به واختاره ابن محرز وهو ظاهر المدونة يريد أن ذلك كالحكم فلا يعترضه قاض آخر

وقال عبد الملك ليس بحكم ولغيره فسخه وهذا بخلاف ما لو رفع له فقال لا أجيز النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخه فهذه فتوى ولغيره الحكم في تلك الواقعة بما يراه

فرع وكذلك إذا قال لا أجيز الشاهد واليمين فهو فتوى اتفاقا

فرع قال ابن يونس قال عبد الملك إذا قيل إن التخيير طلقة فاختارت نفسها فتزوجها قبل زوج فرفع إلى حاكم يرى ذلك فأقره فلمن بعده فسخ العقد ويجعل طلاقها ثلاثا وإن كان الحاكم الأول قد أشهد بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت