الصفحة 78 من 576

وكتب به وهذه الزيادة من مختصر الواضحة لفضل بن سلمة

فرع وإن علق الطلاق أو العتاق على الملك أو تزوج وهو محرم فرفع ذلك إلى حاكم فأقر النكاح على حاله وأقر المملوك رقيقا وأجاز نكاح المحرم وأقره ثم رفع إلى غيره فله أن يحكم في ذلك بما رآه على قول عبد الملك

فرع وكذلك لو أقام شاهدا على القتل فرفع لمن لا يرى القسامة فلم يحكم بها فلغيره الحكم لأن سكوت الأول عن الحكم ليس بحكم

فرع فلو قال الحاكم لا أسمع بينتك لأنك حلفت قبلها مع قدرتك على إحضارها أو قال لا أرد اليمين على المدعى عليه أو قال لا أحكم بالشاهد واليمين أو لا أحلف المدعى عليه لأنها يمين تهمة ومذهبي أنها لا تجب فهذا كله ليس بحكم شرعي ولغيره من الحكام أن يفعل ما تركه وهذا كله على ما رأى عبد الملك كما ذكره ابن يونس

تنبيه أما لو حكم حاكم بشيء فرفع للثاني وهو لا يعتقد صحته فهل ينقضه ويحكم فيه برأيه أو لا

فيه خلاف وتفصيل تقدم في نقض أحكام القاضي

الفصل الثاني في تصرفات الحاكم التي تستلزم الحكم وما تستلزمه والمواضع التي يتعلق حكم الحاكم فيها بما باشره حكمه ولا يتناول عوارض تلك الواقعة وبيان التصرفات التي تشبه الحكم وليست بحكم

اعلم أن فعل الحاكم في الواقعة قد يستلزم الحكم وقد يعرى عن الحكم ألبتة

فالأول كل ما حكم فيه بالصحة أو الموجب وذلك مثل أن يقول الحاكم قد حكمت بصحة بيع العبد الذي أعتقه من أحاط الدين بماله فالحكم بصحة البيع على سبيل المطابقة ويدل ذلك بالالتزام على الحكم بإبطال العتق المتقدم على البيع فإنه يلزم من صحة البيع بطلان العتق

فرع وذلك إذا باع الحاكم هذا العبد الذي أعتقه من أحاط الدين بماله فإن إقدامه على البيع حكم ببطلان العتق

فرع وكذلك إقدام الحاكم على تزويج امرأة تزوجت زواجا يستحق الفسخ فإن نفس العقد عليها يستلزم الحكم بفسخ نكاحها المتقدم يريد أن الحاكم زوجها قبل دخول الأول بها

فرع وكذلك بيع الحاكم ملك المديان فإنه حكم بنقل الملك عنه وخروجه من يده لأن نقل الأملاك وفسخ العقود لا شك أنه حكم والثاني كسماع الدعوى والجواب وسماع الشهود وتزويج يتيمة تحت حجره أو بيع سلعة لها فإن ذلك لا يدل على الحكم ألبتة بل لغيره من الحكام أن ينظر فيه فإن كان مختلا في بعض شروطه عند الحاكم الثاني فله فسخه

فرع منه اعلم أن القاضي إذا حكم بفسخ نكاح أو بيع أو إجارة وشبه ذلك لموجب من موجبات الفسخ وذلك في مسألة مختلف فيها ومثار الخلاف فيها اجتهادي أي ليس فيها نص جلي يمنع من الاجتهاد فإن حكم الحاكم لا يتعدى ذلك الفسخ وأما ما يتبع ذلك من الأحكام العوارض فذلك القاضي بالنسبة إليها كالمفتي وكذلك لو حدثت قضية أخرى مثل القضية التي حكم فيها بالفسخ في ولاية ذلك القاضي ولم ترفع إليه أو رفعت إليه ولم ينظر فيها حتى عزل أو مات فإنها تحتاج إلى إنشاء نظر آخر من القاضي الأول أو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت