الصفحة 81 من 576

الحكام أن يفعل ما تركه وقد تقدم هذا وما معه من الصور التي ليست بحكم

النوع العاشر من التصرفات تولية النواب في الأحكام ونصب الكتاب والقسام والمترجمين والمقومين وأمناء الحكم للأيتام وإقامة الحجاب والوزعة ونصب الأمناء في أموال الغياب والمجانين

فهذا وما أشبهه ليس بحكم في هذه المواطن ولغيره من الحكام نقض ذلك وإبداله بالطرق الشرعية لا بمجرد التشهي والغرض

النوع الحادي عشر إثبات الصفات في الذوات الموجبة للتصرف في الأموال كالترشيد وإزالة الحجر عن المفلسين والمجانين والمبذرين ونحو ذلك بحكم يتعذر نقضه بل لغيره أن ينظر في تلك الأسباب ومتى ظهر له وتحقق عنده ضد ما تحقق عند الأول نقض ذلك وحكم بضده فيطلق من حجر عليه ويحجر على من أطلقه الأول لأنه إثبات صفة لا إنشاء حكم

النوع الثاني عشر من تصرفات الأئمة الإطلاقات من بيت المال وتقدير مقاديرها في كل عطاء والإطلاقات من الفيء والخمس في الجهاد والإطلاقات من أموال الأيتام التي تحت أيدي الحكام على مصالح الأيتام والإطلاقات في الأرزاق للقضاة والعلماء وأئمة الصلاة والقسام وأرباب البيوت والصلحاء وإطلاقات الإقطاعات للأجناد وغيرهم فهذا كله ليس حكما ولغيره إذا رفع إليه أن ينظر بما يراه من الطرق الشرعية

النوع الثالث عشر اتخاذ الأحمية من الأراضي المشتركة بين عامة المسلمين ترعى فيها إبل الصدقة وغيرها كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهذا ليس حكما ولغيره بعد أن يبطل ذلك الحمى ويفعل في تلك الأرض ما تقتضيه المصلحة الشرعية

النوع الرابع عشر تأمير الأمراء على الجيوش والسرايا ليس بحكم فقد عزم الصحابة رضي الله عنهم على رد جيش أسامة وكان النبي صلى الله عليه وسلم جهزه وهو مريض فنفذه أبو بكر رضي الله عنه لما ظهر له أن تنفيذه هو المصلحة لأن تنفيذه عقيب موت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على اجتماع كلمة المسلمين وقوتهم على ما كانوا عليه واهتمامهم بالجيوش والسرايا

النوع الخامس عشر تعيين أحد الخصال في عقوبة المحاربين وذلك التعيين ليس بحكم فلو رفع لغيره ممن يرى التخيير مطلقا قبل التنفيذ ورأى المصلحة في تعيين غير ما عينه الأول كان ذلك له لأن تعيين الأول ليس حكما شرعيا

النوع السادس عشر تعيين مقدار من التعزيرات إذا رفع إلى غير ذلك الحاكم قبل التنفيذ فرأى خلاف ذلك فله تعيين مقداره وإبطال الأول لأنه ليس بحكم شرعي بل اجتهاد في سبب هو الجناية فإذا ظهر للثاني أنها لا تقتضي ذلك فله الحكم بما يراه وهذا بخلاف تعيين الأسارى للرق ونحوه لأنها مسألة خلاف بين العلماء فقال بعضهم إن الأسارى يقتلون فقط ومذهبنا ومذهب الشافعي وأبي حنيفة جواز الاسترقاق أو ضرب الجزية فإذا اختار أحدهما فهو حكم منه بالذي اختاره وهو إنشاء حكم في مختلف فيه وكذلك كل خصلة من الخصال الخمس التي يخير فيها الإمام بين الأسر والمن والفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت