الصفحة 86 من 576

لا يعتق إلا بالحكم وقال أشهب لا يفتقر وكذلك فسخ البيع بعد تحليف المتبايعين يجري فيه الخلاف

وكذلك فسخ النكاح بعد التحالف فيه الخلاف أيضا وكذلك اليتيم المحجور عليه بوصي من قبل الأب هل يكفي إطلاقه لليتيم من الحجر دون مطالعة الحاكم في ذلك أو لا بد من استئذان الحاكم في ذلك حتى يكون إطلاق الوصي له بإذن الحاكم فيه خلاف وكذلك وقوع الفرقة بين المتلاعنين قال مالك وابن القاسم تقع الفرقة بتمام التحالف دون حكم الحاكم

وقال ابن حبيب لا تقع الفرقة بتمام لعانهما حتى يفرق الإمام بينهما وكذلك إذا تزوجت الحاضنة فهل يسقط حظها من الحضانة بالدخول أو بالحكم بأخذ الولد منها قولان

وكذلك إذا قال لزوجته إن لم تحيضي فأنت طالق فإنه يحنث على المشهور وعلى المشهور فهل يفتقر الطلاق إلى الحاكم أو يقع بمجرد نطقه قولان

اختار اللخمي أنه لا يقع إلا بالحكم

وكذلك السلم المختلف في فساده هل يفتقر فسخه إلى حكم الحاكم أو لا وإذا قلنا يفتقر فهو كالسلم الصحيح حتى يباشر الحكم بالفسخ

اختلف إذا هرب الجمال وكان الكراء لقصد أمر له بأن يفوت بفواته كالحج والخروج إلى البلاد الشاسعة مع الرفقة العظيمة فجاءه الجمال بعد فوات الوقت فقيل ينفسخ بفوات ذلك كالزمن المعين وقيل لا ينفسخ لتوقع الحج والسفر في وقت ثان

وفي المدونة لا ينفسخ إلا في الحج وحده ولا يختلف أنه إذا رفعه إلى الحاكم ففسخه أنه يفسخ من كتاب قيد المشكل وكذلك القاضي هل ينعزل بمجرد فسقه أو لا حتى يعزله الإمام قولان

وكذلك المفلس إذا قسم ماله وحلف أنه لم يكتم شيئا ووافقه الغرماء على ذلك فهل ينفك عنه الحجر ويكون له التصرف فيما يكون بعد ذلك من المال من غير أن يزيل عنه الحاكم حجر التفليس وهو أكثر نصوصهم واختاره اللخمي أو لا ينفك عنه إلا بحكم حاكم وهو قول القاضي عبد الوهاب والقاضي أبي الحسن بن القصار وتتبع هذا عن المقصود

القسم الرابع في بيان المواضع التي يدخلها الحكم استقلالا أو تضمنا ملخصا من كلام الإمام العلامة سراج الدين عمر البلقيني متع الله ببقائه وبعضه من كلام أهل المذهب فالطهارة لا يدخلها شيء من الحكم بالصحة ولا بالموجب استقلالا لكن يدخلها الحكم بطريق التضمن كتعليق عتق أو طلاق على طهارة ماء أو نجاسة فإذا ثبت عند الحاكم وقوع الطلاق لوجود الصفة فحكم بصحة الطلاق أو بموجب ما صدر من المعلق ووجود صفته كان ذلك متضمنا للحكم بالنجاسة أو بالطهارة والصلاة يدخلها الحكم بالتضمن مثل من صلى المكتوبة بوضوء خال عن النية أو مع وجود مس الذكر لاعتقاده صحة الصلاة مع ذلك فإذا حكم حاكم بعدالة من فعل ذلك والحاكم معتقد صحة ذلك كان حكمه متضمنا صحة وضوئه وعلى هذا قياس الصلاة الخالية عن قراءة الفاتحة أو عن الطمأنينة ونحو ذلك

قال الشيخ سراج الدين ولقد عجبت من قاض حضر عند السلطان ووقع الكلام في صحة إقامة الجمعة في جامع بناه ذلك السلطان فلما تكلموا في الخلاف في ذلك قال القاضي نحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت