الصفحة 87 من 576

بصحة إقامة الجمعة فيه وهذا الكلام باطل ولا يتصور أن يدخل ذلك ولا نحوه تحت الحكم استقلالا ولا تضمنا على الإطلاق لكن يدخل بالنسبة إلى واقعة خاصة من تعليق الطلاق أو غيره على صحة إقامة الجمعة في هذا المكان

فالحكم إذا توجه إلى المعلق بما التزمه يتضمن صحة إقامة الجمعة في هذا المكان بالنسبة إلى إلزام الشخص لا مطلقا

وأما الزكاة فيدخلها الحكم وذلك مثل ما لو حكم حاكم يرى جواز إخراج القيمة في الزكاة بصحة الإخراج أو بموجب الإخراج عنده وهو سقوط الفرض بذلك كان الحكم بالصحة والموجب في ذلك سواء وليس للساعي إذا كان ذلك الحكم مخالفا لمذهبه أن يطالب المالك بإخراج الواجب عنده سواء حكم بالصحة أو حكم بالموجب

وأما الصوم فدخله أيضا وذلك إذا صام الولي الوارث من الميت وطلب الوصي أن يخرج الطعام فامتنع الوارث منه وترافعا إلى حاكم يرى صحة الصوم عن الميت فحكم بصحته أو بموجبه فليس للوصي أن يخرج الطعام حينئذ ولا أن يطالب الوارث بذلك بخلاف ما قبل الحكم

وأما الاعتكاف فيدخله استقلالا وتضمنا أما الاستقلال ففي مسائل

منها أنه يقضي للمكاتب على سيده بالاعتكاف اليسير

ومنها من اعتكفت بغير إذن زوجها فله منعها وكذلك العبد وكذا لو اعتكف المديان هروبا من أداء الحق فإن الحاكم يرى فيه رأيه

ومنها إذا وطئ المعتكف أدبه الحاكم وأما التضمن فكما تقدم في الطهارة والصلاة

وأما الحج فإنه لو فسخ حنبلي حجه إلى عمرة حيث يسوغ عنده وله زوجة ليس معتقدها ذلك فامتنعت من تمكينه بعد التحلل فارتفعا إلى حاكم حنبلي فحكم عليها بصحة ما فعل زوجها الحنبلي أو حكم بموجب ذلك عنده فهما مستويان ولو حكم عليها بالتمكين كان متضمنا للحكم بصحة ما فعله الزوج وهو نفس الموجب

وأما الأضحية فهي عبادة لا يدخلها الحكم استقلالا وقد يدخلها بطريق التضمن في التعليق كما تقدم

وأما الصيد فيدخله الحكم استقلالا فإذا تنازع اثنان في صيد وترافعا إلى الحاكم وتصادقا على فعلين صدرا منهما على الترتيب مثلا أو قامت البينة على ذلك وكان مقتضى مذهب الحاكم أنه للأول أو للثاني فحكم له بأنه المالك كان ذلك حكما مستقلا صحيحا وإنما دخل الحكم في ذلك لأنه يفضي إلى الملك وجميع وجوه الملك يدخلها الحكم

وأما الذبائح فيدخلها الحكم من جهة التقصير المقتضي للتغريم وكذلك دفع الأجرة لو قامت البينة أنه ذبح صحيح فإنه يحكم له باستحقاق الأجرة

وكذا لو باع صاحب الذبيحة لشخص ثم ارتفعا إلى حاكم وادعى المشتري أنها حرام لأمر ادعاه أو ظهر للحاكم ذلك بإقرار أو بينة حكم على البائع برد الثمن كان ذلك حكما منه بتحريم الذبيحة وكذا إذا أثبت التقصير في الذبح وحكم بالغرم كان ذلك متضمنا للحكم بحرمة الذبيحة

وأما الأطعمة فيدخلها الحكم استقلالا

مثاله إذا نزلت برجل مخمصة فوجد مع رجل طعاما فامتنع من إطعامه ومن مساومته فإن له أن يقاتله فإن مات الجائع وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت