بصحة إقامة الجمعة فيه وهذا الكلام باطل ولا يتصور أن يدخل ذلك ولا نحوه تحت الحكم استقلالا ولا تضمنا على الإطلاق لكن يدخل بالنسبة إلى واقعة خاصة من تعليق الطلاق أو غيره على صحة إقامة الجمعة في هذا المكان
فالحكم إذا توجه إلى المعلق بما التزمه يتضمن صحة إقامة الجمعة في هذا المكان بالنسبة إلى إلزام الشخص لا مطلقا
وأما الزكاة فيدخلها الحكم وذلك مثل ما لو حكم حاكم يرى جواز إخراج القيمة في الزكاة بصحة الإخراج أو بموجب الإخراج عنده وهو سقوط الفرض بذلك كان الحكم بالصحة والموجب في ذلك سواء وليس للساعي إذا كان ذلك الحكم مخالفا لمذهبه أن يطالب المالك بإخراج الواجب عنده سواء حكم بالصحة أو حكم بالموجب
وأما الصوم فدخله أيضا وذلك إذا صام الولي الوارث من الميت وطلب الوصي أن يخرج الطعام فامتنع الوارث منه وترافعا إلى حاكم يرى صحة الصوم عن الميت فحكم بصحته أو بموجبه فليس للوصي أن يخرج الطعام حينئذ ولا أن يطالب الوارث بذلك بخلاف ما قبل الحكم
وأما الاعتكاف فيدخله استقلالا وتضمنا أما الاستقلال ففي مسائل
منها أنه يقضي للمكاتب على سيده بالاعتكاف اليسير
ومنها من اعتكفت بغير إذن زوجها فله منعها وكذلك العبد وكذا لو اعتكف المديان هروبا من أداء الحق فإن الحاكم يرى فيه رأيه
ومنها إذا وطئ المعتكف أدبه الحاكم وأما التضمن فكما تقدم في الطهارة والصلاة
وأما الحج فإنه لو فسخ حنبلي حجه إلى عمرة حيث يسوغ عنده وله زوجة ليس معتقدها ذلك فامتنعت من تمكينه بعد التحلل فارتفعا إلى حاكم حنبلي فحكم عليها بصحة ما فعل زوجها الحنبلي أو حكم بموجب ذلك عنده فهما مستويان ولو حكم عليها بالتمكين كان متضمنا للحكم بصحة ما فعله الزوج وهو نفس الموجب
وأما الأضحية فهي عبادة لا يدخلها الحكم استقلالا وقد يدخلها بطريق التضمن في التعليق كما تقدم
وأما الصيد فيدخله الحكم استقلالا فإذا تنازع اثنان في صيد وترافعا إلى الحاكم وتصادقا على فعلين صدرا منهما على الترتيب مثلا أو قامت البينة على ذلك وكان مقتضى مذهب الحاكم أنه للأول أو للثاني فحكم له بأنه المالك كان ذلك حكما مستقلا صحيحا وإنما دخل الحكم في ذلك لأنه يفضي إلى الملك وجميع وجوه الملك يدخلها الحكم
وأما الذبائح فيدخلها الحكم من جهة التقصير المقتضي للتغريم وكذلك دفع الأجرة لو قامت البينة أنه ذبح صحيح فإنه يحكم له باستحقاق الأجرة
وكذا لو باع صاحب الذبيحة لشخص ثم ارتفعا إلى حاكم وادعى المشتري أنها حرام لأمر ادعاه أو ظهر للحاكم ذلك بإقرار أو بينة حكم على البائع برد الثمن كان ذلك حكما منه بتحريم الذبيحة وكذا إذا أثبت التقصير في الذبح وحكم بالغرم كان ذلك متضمنا للحكم بحرمة الذبيحة
وأما الأطعمة فيدخلها الحكم استقلالا
مثاله إذا نزلت برجل مخمصة فوجد مع رجل طعاما فامتنع من إطعامه ومن مساومته فإن له أن يقاتله فإن مات الجائع وجب