فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11624 من 31710

وسعدا فساروا في ثلاثة آلاف وأبو الهيذام في داره معه ابنه خريم وغلام له أسود فقال لجاريته جيئيني ببدرة أقسمها بين أهلي فإنه قد حضرني رأيي الساعة وقال لابنته يا بنية طيبيني فجاءته بغالية فجعلها في رأسه وقال لها يا بنية كم من متمن لرأس أبيك وجاءته الجارية ببدرة فقال إني لأسمع صوت طبل قال قائد ركب فلم يشعر إلا بمحمد الختلي على الحائط قد تسور عليه والجنود قد أحاطت بداره وقام إلى سيفه وقال عذرا يا بني اللخناء وجاءت ابنته بالدرع فألقتها في عنقه وحمل على الختلي وكان من أشد فرسان أهل خراسان فاختلفا ضربتين فضرب ابو الهيذام وجهه فصرعه ووقعت ضربة الختلي في علقه فلم يغن شيئا وقال لابنه خريم احتز رأسه فاحتز خريم رأسه ورمى به إلى الجند فولوا هاربين وقالوا لم يصنع هذا أبو الهيذام إلا ومعه فرسانه وقال أبو الهيذام لأهله ارفعوا رايات فرفعوها وأظهروا السلاح وخرج أبو الهيذام إلى دار له أخرى فيها دوابه فركب وركب ابنه وغلامه وخرجوا على الناس وهم منهزمون فاتبعوهم حتى انتهوا إلى ملعب الروم حصن في مدينة بصرى وتسامعت خيل أبي الهيذام فجاءوا من كل وجه حتى تكامل عنده عدة فحاصرهم في ذلك الحصن يومه كله فلما أمسى مضى إلى حوران وكان أبو الورد ليلة سار إلى أبي الهيذام كتب إلى موسى بن عيسى بالخبر فأرسل ابنه في ألف فارس وقال له أقبل دوابك حتى تصبح بصرى فتأخذ أبا الهيذام فيكون لك ذكره وكتب موسى من ساعته إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد إني قد قتلت أبا الهيذام وأنا باعث برأسه فلما أصبح موسى أتاه الخبر ثم لم يلبث إلا عشرة أيام حتى عزل واستخلف عبد السلام بن حميد المروروذي وسار أبو الهيذام إلى أبي الورد فأرسل أبو الورد إلى أهل بيته إلى عبد الواحد بن مجاشع وخالد بن مجاشع وأبي الورد بن الوليد بن عثمان وجماعة من أهل بيته قال اخرجوا إلى أبي الهيذام فكلموه فخرجوا إليه وطلبوا إليه وسألوه أن يعفو عنه فقال إن جاءني فوضع يده في يدي رأيت رأيي قالوا فإنا نأتيك به فسار أبو الهيذام إلى بصرى وجاء أبو الورد في خمس مائة من أهل خراسان فلما كان بينه وبين بصرى نصف فرسخ لقيته خيل أبي الهيذام ودنا هو وابنه خريم وغلامه وفارسان معه وجاء أبو الورد وجعدة وكثير بن الأشعث المري عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت