فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20377 من 31710

سيرتهما فدنوت من القوم فإذا فيهم الأحنف بن قيس التميمي جالس معهم فسمعته يقول

أخبرجنا عمر بن الخطاب في سرية إلى العراق ففتح الله علينا العراق وبلد فارس فأصبنا فيها من بياض فارس وخراسان فحملناه معنا واكتسينا منها فلما قدمنا على عمر أعرض عنا بوجهه وجعل لا يكلمنا فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا ابنه عبدالله بن عممر وهو جالس في المسجد فشكوا إليه ما نزل بنا من الجفاء منأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال عبدالله إن أمير المؤمنين رأى عليكم لباسا لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه ولا الخليفة من بعده أبو بكر الصديق فأتينا منازلنا فنزعنا ما كان علينا وأتيناه في البزة التي كان يعهدنا فيها فقام يسلم علينا على رجل رجل ويعانق منا رجلا رجلا حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك فقدمنا إليه الغنائم فقسمها بيننا بالسوية فعرض عليه في الغنائم سلالا من أنواع الخبيص من أصفر وأحمر فذاقه عمر فوجده طيب الطعم طيب الريح فأقبل علينا بوجهه وقال والله يا معشر المهاجرين والأنصار ليقتلن منكم الإبن أباه والأخ أخاه على هذا الطعام ثم أمر به فحمل إلى أولاد من قتلوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار ثم إن عمر قام منصرفا فمشى وراءه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثره فقال ما ترون يا معشر المهاجرين والأنصار إلى زهد هذا الرجل وإلى حليته لقد تقاصرت إلينا أنفسنا قد فتح الله على يديه ديار كسرى وقيصر وطرفي المشرق والمغرب ووفود العرب والعجم يأتونه فيرون عليه هذه الجبة قد رقعها اثنتي عشرة رقعة فلو سألتم معاشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم الكبراء من أهل المواقف والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والسابقين من المهاجرين والأنصار أن يغير هذه الجبة بثوب لين يهاب فيه منظره ويغدى عليه حفنة من الطعام ويراح عليه جفنة يأكله ومن حضره من المهاجرين والأنصار فقال القوم بأجمعهم ليس لهذا القول إلا علي بن أبي طالب فإنه أجرأ الناس عليه وصهره على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت