فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21558 من 31710

الرجل فقال له عمير أنزل رحمك الله فنزل ثم ساءله فقال من أين جئت قال من المدينة قال كيف تركت أمير المؤمنين قال صالحا قال كيف تركت المسلمين قال صالحين قال أليس يقيم الحدود قال بلى ضرب ابنا له على فاحشة له فمات من ضربه فقال عمير اللهم أعن عمر فإني لا أعلمه إلا شديدا حبه لك

قال فنزل به ثلاثة أيام وليس لهم إلا قرصة من شعير كانوا يخصونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد فقال له عمير إنك قد أجعتنا فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل قال فأخرج الدنانير فدفعها إليه فقال هذه الدنانير بعث بها أمير المؤمنين إليك فاستعن بها قال فصاح وقال لا حاجة لي فيها ردها فقالت له امرأته إن احتجت إليه وإلا فضعها مواضعها فقال عمير والله ما لي شيء أجعلها فيه فشقت المرأة أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها ثم خرج يقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء ثم رجع والرسول يظن أنه يعطيه منها شيئا فقال عمير أقرىء مني أمير المؤمنين السلام

فرجع الحارث إلى عمر قال ما رأيت قال رأيت يا أمير المؤمنين حالا شديدا قال فما صنع بالدنانير قال لا أدري

قال فكتب إليه عمر إذا جاءك كتابي فلا تضعه من يدك حتى تقبل فأقبل على عمر فدخل عليه فقال له عمر ما صنعت بالدنانير قال صنعت ما صنعت وما سؤالك عنها قال أنشد عليك لتخبرني ما صنعت بها قال قدمتها لنفسي

قال رحمك الله فأمر له بوسق من طعام وثوبين قال أما الطعام فلا حاجة لي فيه قد تركت في المنزل صاعين من شعير إلى أن آكل ذلك قد جاء الله بالرزق ولم يأخذ الطعام وأما الثوبان فقال إن أم فلان عارية فأخذهما ورجع إلى منزله فلم يلبث أن هلك رحمه الله فبلغ ذلك عمر فشق عليه وترحم عليه فخرج يمشي ومعه المشاؤون إلى بقيع الغرقد فقال لأصحابه ليتمن كل رجل منكم أمنية فقال رجل وددت يا أمير المؤمنين أن لي مالا فأعتق لوجه الله كذا وكذا وقال آخر وددت عندي مالا فأنفق في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت