فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2160 من 31710

العباس ويجهد في استرجاع كتبه منه فلم يقدر عليه وكاد أبو العباس يفوتنا حديث أبي عبد الله الصفار فذهبت أنا إلى أبي محمد عبد الله بن حامد الفقيه فقلت له إن هذا الرجل قد فوتنا هذا الشيخ وهو يجامله بسبب كتبه عنده ونحن نعلم أنه لا يفرج قط عن جزء من أصوله وإن قتل فإن الشيخ أبا بكر بن إسحاق حبسه ولم يقدر على استرجاع الكتب فلو نصبت أبا بكر الساوي الوراق مكانه ليسمع الناس ما بقي عنده من الكتب وكان أبو عبد الله الصفار يحمل أبا محمد بن حامد محمل الولد وكان أبو محمد يخاطبه بالعم فقصده ونصحه فقبل نصيحته ونصبت أبا بكر الساوي مكانه وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسا بالغدوات وبعد الظهر والعشاء وانتفع الناس بما بقي عند أبي عبد الله وكان لا يقعد ولا يقوم إلا ويبكي ويدعو على أبي العباس فإن عيون كتبه كانت عنده ولم يقرأ قط حديثا واحدا من كتب الناس

وإنما قصصت هذه القصة ليعتبر المستفيد به ولا يتهاون بالشيوخ فإن محل أبي العباس المصري من هذه الصنعة كان أجل محل وذهب علمه وساءت عاقبته بدعاء ذلك الشيخ الصالح عليه

قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن قرة عن أبي الحسين بن عبد الجبار بن الطيوري أنا أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن مسلم بن الليث الليثي البخاري قال سمعت أبا الحسن علي ابن أبي بكر الحافظ الجرجاني يقول سمعت مسعود بن علي السجزي قال سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول أبو العباس المصري أحمد بن محمد بن عيسى حافظ قديم الرحلة كثير الطلب ولما احتيج إليه وقد ضاعت سماعاته القديمة حدث من حفظه بأحاديث ذكر أنه يعرفها وغير مستبدع لمثله أن يحفظ سؤالات الشيوخ فأما مذاكرته فإنه كان يتحرى في أكثرها الصدق وأطلعنا على كتبه بعد وفاته فما رأينا إلا الخير والله أعلم

203 أحمد بن محمد بن الفأفاء أبو نصر الموصلي

قدم دمشق سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وحدث عن أبي الفتح نصر بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت