فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2202 من 31710

مهاجر وأحمد بن محمد الواسطي للغد من يوم مات أحمد بن طولون على أخذ البيعة لأبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فبدأوا بالعباس بن أحمد بن طولون قبل سائر الناس لأنه أخوه وأكبر منه سنا فوجهوا إليه عدة من خواص خدم أبيه يستحضرونه لرأي رأوه فلما وافى العباس قامت الجماعة إليه وصدروه وأبو الجيش داخل قاعد في صدر مجلس أبيه فعزاه الواسطي وبكى وبكت الجماعة ثم أحضر المصحف وقال الواسطي للعباس تبايع أخاك فقال العباس أبو الجيش فديته ابني وليس يسومني هذا ومن المحال أن يكون أحد أشفق عليه مني فقال الواسطي ما أصلحتك هذه المحنة أبو الجيش أميرك وسيدك ومن استحق بحسن طاعته لك التقديم عليك فلم يبايع العباس فقام طبارجي وسعد الأيسر فأخذا سيفه ومنطقته وعدلا به إلى حجرة من الميدان فلم يخرج منها إلا ميتا وبايع الناس كلهم لأبي الجيش وأعطاهم البيعة وأخرج مالا عظيما ففرقه على الأولياء وسائر الناس وصحت البيعة لأبي الجيش يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين

قال وهذا ما كتب به أبو عبد الله أحمد بن محمد الواسطي الكاتب إلى أبي العباس أحمد بن الموفق بالله يستحثه على حرب أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون والخروج إليه قبل وقعة الطواحين بأيام وبعد انصراف إسحاق بن كنداجيق ومحمد بن أبي الساج وجعفر بن يعامردي والعساكر معه عنه

( يا أيها الملك المرهوب جانبه ** شمر ذيول السرى فالأمر قد قربا )

( كم ذا الجلوس ولم يجلس عدوكم ** عن النهوض لقد أصبحتم عجبا )

( لا تقعدن على التقريظ معتكفا ** واشدد فقد قال جل الناس قد رهبا )

( ليس المريد لما أصبحت تطلبه ** إلا المشمر عن ساق وإن لغبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت