( فإن نصبت فعقبى ما نصبت له ** ملك تشاد معاليه لمن نصبا )
( طال انتظاري لغوث منك آمله ** وما أرى منك ما أصبحت مرتقبا )
( ولو علمت يقين العلم من خبري ** وما نهضت له في الله محتسبا )
( لسرت نحو امرئ قد جد مجتهدا ** حتى يكون لما يبغونه سببا )
( أجاد مروان في بيت أراد به ** وجه الصواب وما أخطا وما كذبا )
( إذ قال حين رأى الدنيا تميد بهم ** بعد الهدو وكان الحبل منقضبا )
( إني أرى فتنا تغلي مراجلها ** فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا )
وله إليه أيضا
( قل للأمير ابن الموفق للهدى ** حتام عن أهل الضلالة يطرق )
( جرد خيول العزم هذا وقتها ** وأخو العزيمة في الخطوب محقق )
( أصدق بني الأعداء ضربا وقعه ** ينبي الطلى قدما فمثلك يصدق )
( هذا وأنت أبو الفتوح وأمها ** وأخو الحروب غداة تحمي الفيلق )
( لا تجز عن فقد جرى لك سانحا ** طير السعادة بالبشارة ينطق )
( ولقد هتكت جموعهم لك عنوة ** وكشفت رأسي حين خان المصدق )
( وحسرت جلباب التستر ساحبا ** ذيل النصيحة والنصيح يصدق )
( وجمعت من صيد القبائل جحفلا ** لو رام يأجوجا إذا لتمزقوا )
( فأقمت سوقا للضراب بجادها ** بيض الصفائح والوشيح الأزرق )
( فالبيض من ظمأ تعج ظمائها ** ولطالما ظلت بها لا تشرق )
( قد جردت للضرب دون موفق ** أعداؤه في نكثهم ما وفقوا )