فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24278 من 31710

بخروجي فارتحلت من القادسية مع جماعة من الفقراء الفقهاء ونفذ ما كان معنا وأشرفنا على التلف فوصلنا إلى حي من احياء العرب ولم نجد شيئا واضطررنا إلى أن اشترينا منهم كلبا بدنانير وشووه وأعطوني قطعة من لحمه فلما أردت أكله فكرت في حالي فوقع لي أنه عقوبة خجل ذلك الفقير فتبت في نفسي وسكت ودلونا على الطريق فمضيت وحججت ثم رجعت معتذرا إلى الفقير

أخبرنا ابو بكر محمد بن احمد بن الحسن أنبأنا أبو سعد علي بن عبد الله أنبأنا أبو عبد الله بن باكوية قال سمعت ابا أحمد الصغير قال سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول خرجت في سفرتي الأولى واحتملت في المركب ولي ست عشرة سنة ورجعت سريعا لأجل والدتي واشتغلت بالرياضات والمجاهدات وكنت آوي إلي مسجد سليمان وإلي كهف بالقرب منه فدخلت يوما من الأيام إلى المدينة وقد أثرت على الفاقة فاستقبلني فقير من أصحابنا وحلفني أن أدخل إلى منزلة فقدم إلى لحما قد طبخ بالكشك وكان اللحم متغير الرائحة فكنت آكل الثريد وأترك اللحم ولا أظهر له أن اللحم متغير كي لا يحتشم فلقمني لقمة لحم وتحملت بلعها ولقمني ثانية فظهر في وجهي الكراهة فخجل الفقير وأغتممت أنا لخجلة وانزعجت انزعاجا عظيما فبعثت إلى والدتي وقلت إن أردت أن تودعيني فالحقيني بباب الدرب واحملي معك مرقعتي فجاءت ومعها المرقعة فلبستها وودعتها فما عارضتني وتعجبت من سكوتها بعدما عرفت من إشفاقها علي ومشيت ولم أدخل بغداد من شدة انزعاجي ودخلت الكوفة ولم أقم بها وخرجت إلى القادسية فرأيت جماعة من أهل خراسان فتعلقوا بي وقالوا نمشي معك وأنا متحير أنظر سبب ما أزعجني فتهنا في الطريق وما زلنا تائهين حتى نفذ زاد القوم وأشرفوا على التلف فرجعنا إلى رحلة من العرب وقد بلغ الجوع للتلف فطلبوا الطعام فلم يقدروا عليه وبلغ بهم آكله علمت أنه عقوبة ذلك الفقير ثم دلونا على الطريق فذهبت وحججت ورجعت إلى عند والدتي واعتذرت إلى الفقير وقصصت عليه القصة فتعجبوا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت