فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24593 من 31710

الجواب أن البخاري ومسلما لم يشرطا هذا الشرط ولا نقل عن واحد منهما أنه قال ذلك والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن ولعمري أنه شرط حسن لو كان موجودا في كتابيهما إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعا فمن ذلك في الصحابة أن البخاري أخرج حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي يذهب الصالحون أولا فأولا الحديث وليس لمرداس راو غير قيس وأخرج هو ومسلم حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب ولم يرو عنه غير ابنه سعيد وأخرج البخاري حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي الحديث ولم يرو عن عمرو غير الحسن هذا في أشياء عند البخاري على هذا النحو

وأما مسلم فإنه أخرج حديث الأعز المزني أنه ليغان على قلبي ولم يرو عنه غير أبي بردة وأخرج حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي وأخرج حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وأخرج حديث ربيعة ابن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن هذا في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر ليعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها ولو اشتغلنا بنقض هذا الواحد في التابعين وأتباعهم وبمن روى عنهم إلى عصر الشيخين لأربى على كتابه المدخل أجمع إلا أن الاشتغال بنقض كلام الحاكم لا يفيد فائدة وله في سائر كتبه مثل هذا الكثير عفا الله عنا وعنه

وأما الإمام الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر بن مندة فأشار إلى نحو ما ذكرنا وخلاف ما رسمه الحاكم

أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة قال قال أبي ومن حكم الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورا مثل الشعبي وسعيد بن المسيب ينسب إلى الجهالة فإذا روى عنه رجلان صار مشهورا واحتج به على هذا بنى محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج كتابيهما الصحيحين إلا أحرفا نبين أمرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت