6472 محمد بن طاهر بن علي بن عيسى
أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي الداني النحوي
قدم دمشق سنة أربع وخمسمائة وأقام بها مدة وكان يقريء النحو وكان شديد الوسواس في الوضوء بلغني أنه كان لا يستعمل من ماء نهر ثورة مايخرج من تحت الربوة لأجل السقاية التي بالربوة
وخرج إلى بغداد فأقام بها إلى أن مات وبلغني أنه كان يبقى الأيام لا يصلي لأنه لم يكن يتهيأ له الوضوء على الوجه الذي يريده فقد رأيته وأنا صغير ولم أسمع منه شيئا
أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه رحمه الله أنشدنا أبو عبد الله محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الداني الأندلسي بدمشق أنشدنا أبو الحسن علي ابن عبد الغني المقريء القيرواني المعروف بالحصري لنفسه
( يموت من في الأنام طرا ** من طيب كان أو خبيث )
( فمستريح ومستراح ** منه كذا جاء في الحديث )
قال وأنشدنا الحصري لنفسه
( الناس كالأرض ومنهما هم ** من خشن اللمس ومن لين )
( مرو يشكي الرجل منه الأذى ** وإثمد يجعل في الأعين )
قال وأنشدنا الحصري لنفسه
( لو كان تحت الأرض أو فوق الذرى ** حر أتيح له العدو ليوذا )
( فاحذر عدوك وهو أهون هين ** إن البعوضة أردت النمرودا )
قال وأنشدنا أبو الحسن لنفسه
( أنا أهوى كل قد حسن ** كقضيب البان يغدوه الندى )
( أنا لا أعلم هل عقلي معي ** أم لدى كل قضيب أملدا )
سألت أبا طاهر إبراهيم بن الحسن الفقيه عن وفاة أبي عبد الله النحوي فقال في سنة