محمد بن العباس بن محمد بن عبيد الله بن زياد بن عبد الرحمن بن شبيب أبو جعفر المعروف والده بدبيس حدث عن منصور بن أبي مزاحم وأبي همام الوليد بن شجاع وإبراهيم بن سعيد الجوهري وعبدة بن عبد الله الصفار روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي وذكر أنه حدثهم بدمشق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين
6487 محمد بن العباس بن محمد بن عمرو بن الحارث الجمحي القاضي
أصله من البصرة
ولي قضاء دمشق بعد التسعين والمائتين
أنبأنا أبو محمد بن صابر وأبو الحسين أحمد بن سلامة الأبار قالا أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن الحسين بن محمد الحنائي أنبأنا أبي حدثنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال بلغني عن القاضي الجمحي أنه كان من الديانة والفضل على حال وكان إذا جاءه سلطان أو أحد في معناه دخل إلى موضع في الدار فإذا استقر بهم المجلس خرج إليهم فجاء يوما من الأيام إما ابن كيغلغ وإما تكين أحد هؤلاء الشك من أبي محمد وأبو زنبور الوزير فدخلا لما استقر بهم المجلس خرج إليهما فقال له أبو زنبور للأمير حكومة ويشتهي أن تقضي له على اختلاف الفقهاء ولا تخرج عن الاختلاف فغمض القاضي عينيه وقال والله لا أفتحهما وهو جالس يعني الأمير فقام وهو مغمض عينيه يعني والله أعلم أراد أن لا يفتحهما على من يطلب ظلما
وبلغني أن أبا الحسن محمد بن علي بن الشيخ الماذرائي الكاتب كتب إلى محمد بن البعاس بن محمد الجمحي القاضي رسالة يعاتبه على ولاية القضاء ويذكر فيها أن قدره أكبر منه وضمنها هذه الأبيات وهي للمادرائي
( عزيز علي مشفق أن يراك ** قريبا لمن لست من شكله )
( وأنت الذي لو تأملته ** لأكبرت قدرك عن مثله )
( فهبك رضيت قضاء الشام ** وصرت رئيسا على أهله )
( وأمنك الدهر من غدره ** تكدر ما كان من سجله )