عني فإني أحب أن أبلغ من عقوبته اليوم أمرا أرضي الله به فقلت وما قصته قال رأيته يضحك إلى غلام من أقرانه فقلت وما أنكرت من ذلك صبي ضحك إلى تربه فقال إني أكره أن أجريه على معاصي الله فياتي اليوم صغيرة ويركب غدا كبيرة وإنما الحدث على ما ينشأ عليه من الخير والشر فإن زجر عن الشر في صغره تحاماه في كبره وإن هو ترك عليه تمادى في غيه ولم يشك إلا أنه الأمر الذي ندب إليه
6907 محمد بن الفضل الجرجرائي الوزير
استوزره المتوكل ثم غضب عليه وقبض عليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وصير مكانه عبيد الله بن يحيى بن خاقان
قرأت بخط عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر في أسماء من شخص مع المتوكل إلى دمشق قبل وزارته في صحبة المتوكل محمد بن الفضل الجرجرائي وكان من أهل الأدب وله شعر حسن وولي ديوان الفض والخاتم للمستعين فمما ذكره أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في كتاب الوزراء من شعره
( تعجل إذا ما كان أمن وغبطة ** وأبط إذا ما استعرض من الخوف والهرج )
( ولا تيأسن من فرجة أن تنالها ** لعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو )
قال وتأخر إسحاق الموصلي عن محمد بن الفضل وقد وعده الحضور فقال
( خل أتى ذنبا إلي وإنني ** لشريكه في الذنب إن لم أغفر )
( فمحا بإحسان إساءة فعله ** وأزال بالمعروف قبح المنكر )