قضاء حلب وأعمالها مدة ثم تولى القضاء بالموصل وأعمالها
أنشدنا لنفسه ونقلته من خطه في مدح دمشق وأهلها
( سقى ربعك العارض المغدق ** وصوب الحياء أيها الجوسق )
( ولا زال فيك عليل النسيم ** بعرف خزامى الحمى تعبق )
( ولا برحتك شموس الجنوب ** من كل زاوية تشرق )
( سكناك حينا وغض الشباب ** بماء الصبا نضر مورق )
( وظلك فزنا به والهجير ** يكاد لو أنه تحرق )
( ونحن جميعا لدى بركة ** يروق لنا ماؤها الرقرق )
( مكان أنابيبها باللجين ** من كل ناحية تدفق )
( وفوارة نارها في السماء ** فهي على مثله تغلق )
( ترد على السحب ما كان جاد ** على الأرض صيبها المغدق )
( مدحتك لا أنني أستطيع ** بشكرك بين الورى أنطق )
( وها أنا معترف بالقصور ** مع أنني شاعر مفلق )
( فيا أهل جلق حياكم ** وجادكم العارض المبرق )
( فلولا لطافتكم لم تكن ** تطيب وتعذب لي جلق )
( إذا ما الغريب ثوى بينكم ** فكل له راحم مشفق )
( وإن قال أعداؤكم عيبكم ** ملال الصديق فما صدقوا )
( يرى أي وقت دعيتم إلى ** لقاء العدو فلم تعنقوا )
( كأنكم لسوى المكرمات ** والضرب بالسيف لم تخلقوا )
( إذا كنت عاشقكم لا ألام ** فيكم فمثلكم يعشق )
( نعمت بقربكم برهة ** وجفن النوى راقد مطبق )