فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25451 من 31710

رفيق لي فلما سار بنا المركب هدأت الريح فطلبوا مرسى فقربوا المركب من الساحل وكان إلى جنبي شاب حسن الوجه فخرج من المركب إلى الساحل فصعد إلى شط البحر فدخل بين أشجار هناك ثم رجع فدخل في المركب فلما غابت الشمس قال لي ولصاحبي إني ميت الساعة ولي إليكما حاجة قلنا وما هي قال إذا أنا مت فكفنوني بما في هذه الرزمة وهذه الثياب التي علي ومخلاتي إذا دخلتم مدينة صور فأول من يلقاكم فيقول لكم هاتم الأمانة فادفعوها إليه فلما صلينا المغرب حركنا الرجل فإذا هو قد مات فحملناه إلى الشط وأخذنا في غسله ففتحت الرزمة التي فيها الكفن فإذا فيها ثوبان أخضران مكتوبان بالذهب وثوب أبيض فيه صرة فيها شيء كأنه الكافور ورائحته رائحة المسك فغسلناه وكفناه في ذلك الكفن وحنطناه بما كان في الصرة من الطيب وصلينا عليه ودفناه رحمه الله فلما صرنا إلى صور استقبلنا غلام أمرد حسن الوجه عليه ثوب شرب على رأسه منديل دبيقي فسلم علينا وقال هاتم الأمانة فقلنا نعم ولكن تدخل معنا إلى هذا المسجد نسألك عن مسألة قال نعم فدخل معنا فقلنا له أخبرنا من الميت ومن أنت ومن أين كان له ذلك الكفن فقال أما الميت فكان من البدلاء الأربعين وأنا بديله وأما الكفن فإنه جاءه به الخضر عليه السلام وعرفه بأنه ميت ثم لبس الثياب التي كانت معنا ودفع لنا الكسوة التي كانت عليه فقال بيعوها وتصدقوا بثمنها إن لم تحتاجوا إليه فأخذناها ودخلنا إلى صور فدفعنا السراويل وفيه التكة إلى المنادي يبيعه فلم نشعر إلا والمنادي قد جاء ومعه جماعة فأخذونا إلى دار كبيرة فإذا فيها جماعة وإذا شيخ يبكي وصراخ النساء في الدار فلما صرنا إلى الشيخ سألناه عن السراويل والتكة فحدثناه الحديث فخر لله ساجدا ثم رفع رأسه فقال الحمد لله الذي أخرج من صلبي مثله ثم صاح بأمه وقال لنا حدثوها فحدثناها الحديث فقال لها الشيخ احمدي الله الذي رزقنا مثله فلما كان بعد سنين كنت واقفا بعرفات فإذا أنا بشاب حسن الوجه عليه مطرف خز فسلم علي وقال تعرفني فقلت لا قال أنا صاحب الأمانة الصوري ثم ودعني وقال لولا أن أصحابي ينتظروني لأقمت معك ثم مضى وتركني فإذا أنا بشيخ خلفي من أهل المغرب كنت أعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت