فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25460 من 31710

عليه فارتقبته حتى أحسست إفاقته فقلت يا راهب أجبني قال أو سألتني عن شيء قلت نعم قال وما هو قال قلت لك متى ترحل الدنيا عن القلب فصاح صيحة أكبر من ذلك وغشي عليه أكثر من تلك فلما أن أفاق قلت له يا راهب أنا منذ اليوم منتظرك قال يا هذا أو سألتني عن شيء قال قلت نعم قال وما هو قال قلت متى ترحل الدناي من القلب قال يا هذا والله لا ترحل الدنيا أبدا من القلب والعين تنظر إلى أهلها والأذن تسمع كلامهم هو والله ما أقول لك حتى تأوي مريد الله إلى أكناف الجبال وبطون الغيران مع الوحش يرد مواردها ويرعى مراعيها لا يرى أن النعمة على أحد أسبغ منها عليه وكيف وأنى له بالنجاة والتخلص وقد بقيت بين يديه عقبة صعود كؤود قال قلت قال إبليس متصديا على باب الله يريد أن يقطع ظهره بالغلبة حتى يقف من الله مواقف العابدين

قال وحدثني محمد بن المبارك حدثني إسماعيل بن زياد قال قدم علينا راهب ونحن بعبادان وكان من الشام فنزل دير أبي كبشة فذكر لي من حسن كلامه ما شوقني إلى لقائه فأتيته وهو داخل الدير وحوله أناس وهو يقول إن لله عبادا سمت بهم هممهم نحو عظيم الذخائر فاحتقروا ما دون ذلك من الأخطار والتمسوا من فضل سيدهم توفيقا يبلغهم فإن استطعتم أيها المرتحلون عن قريب أن تأخذوا ببعض هبتهم فإنهم قوم ملأت الآخرة قلوبهم فلم تجد الدنيا فيها ملتذا فالحزن بثهم والدموع راحتهم والإشفاق سبيلهم وحسن الظن بالله قربانهم يحزنون لطول المكث في ا لدنيا إذا فرح أهلها فهم مسجونون وإلى الآخرة متطلعون قال فما سمعت موعظة كانت أحب لقلبي منها

قال وحدثني محمد بن المبارك حدثني علي بن محمد البصري قال قال عبد الواحد بن زيد نزلنا على راهب بعبادان فقرانا فأحسن قرانا فلما أن كان الليل وهدأت العيون وثب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت