( إن الذين بخير كنت تذكرهم ** هم أهلكوك وعنهم كنت أنهاكا )
( لا تطلبن دواء عند غيرهم ** فليس يحييك إلا من توفاكا ) واجتاز الشبلي بدرب سليمان عند الجسر في شهر رمضان فسمع البقلي ينادي من كل لون فحال لونه وأخذه السماع وأنشأ يقول
( فيا ساقي القوم لا تنسني ** ويا ربة الخدر غني رمل )
( وقد كان شيء يسمى السرور ** قديما سمعنا به ما فعل )
( خليلي إن دام هذا الصدود ** على ما أراه سريعا قتل )
وفي رواية
( خليلي إن دام هم النفوس ** على ما تراه قليلا قبل )
( مؤمل دنيا لتبقى له ** فمات المؤمل قبل الأمل )
وقال الشبلي لولا أن الله خلق الدنيا على العكس لكان منفعة الإهليلج في اللوزينج
وقال كن مع مولاك مثل الصبي مع أمه تضربه ويمسكها ويقول يا أمي لاأعود
وقال ما ظنك بمعان هي شموس كلها بل الشموس فيها ظلمة
وقيل له يا أبا بكر الرجل يسمع الشيء ولا يفهم معناه فيؤاخذ عليه لم هذا فأنشأ يقول
( رب ورقاء هتوف بالضحى ** ذات شجو صدحت في فنن )
( ذكرت إلفا ودهرا صالحا ** فبكت حزنا فهاجت حزني )
( فبكائي ربما أرقها ** وبكاها ربما أرقني )
( ولقد تشكو فما أفهمها ** ولقد أشكو فما تفهمني )