فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30234 من 31710

الحمامي نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا ابن المبارك عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي حازم قال قدمت على عمر بن عبد العزيز وقد ولي الخلافة فلما نظر إلي عرفني ولم أعرفه فقال أدن مني فدنوت منه فقلت أنت أمير المؤمنين قال نعم فقلت ألم تكن عندنا بالمدينة أميرا على المسلمين فكان مركبك وطيئا وثوبك نقيا ووجهك بهيا وطعامك شهيا وقصرك مشيدا وخدمك كثيرا فما الذي غيرك وأنت أمير المؤمنين قال فبكى ثم قال يا أبا حازم كيف لو رأيتني بعد ثلاث في قبري وقد سالت حدقتاي عن وجنتي ثم جف لساني وانشق بطني وجرت الديدان في بدني لكنت لي أشد إنكارا منك يومك هذا أعد علي الحديث الذي حدثتني به بالمدينة فقلت يا أمير المؤمنين سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا مضرسة لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول قال فبكى بكاء طويلا ثم قال يا أبا حازم ألا ينبغي لي أن أضمر نفسي لتلك العقبة فعسى أنجو منها يومئذ وما أظن أني مع هذا البلاء الذي أبتليت به من أمور المسلمين بناج ثم رقد ثم تكلم الناس فقلت أقلوا الكلام فما فعل به ما ترون إلا سهر الليل ثم تصبب عرقا في نوم الله أعلم كيف كان ثم بكى حتى علا نحيبه ثم تبسم فسبقت الناس إلى كلامه فقلت يا أميرالمؤمنين رأيت منك عجبا إنك لما رقدت تصببت عرقا حتى ابتل ما حولك حتى علا نحيبك ثم تبسمت فقال لي وقد رأيت ذاك قلت نعم من كان حولك من الناس رآه فقال لي يا أبا حازم إني لما وضعت رأسي فرقدت رأيت كأن القيامة قامت واجتمع الخلق فقيل إنهم عشرون ومئة صف ملء الأفق أمة محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ثمانون { مهطعين إلى الداع } ينتظرون متى يدعون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت