فقال قصيدته التي يقول فيها
( سلم على الجزع من سلمى بذي سلم ** عليه وسم من الأيام والقدم )
وعنيت بوصوله إلى مالك بن طوق فاستحسن شعره وأمر له بمائتي دينار وتختين ثيابا وبغلة فقلت لأبي تمام يمدح الكروس وتبوك فإنها شيخا دمشق فمدحهما بقصيدة أولها
( ضحك الزمان وكان غير ضحوك ** بكروس حلف الندى وتبوك )
فأمر له كل واحد منهما بمائة دينار وحسنت حاله واجتذبه نوح بن عمرو بن حوي السكسكي إليه فامتدحه أبو التمام بقصيدته التي يقول فيها
( يوم الفراق لقد خلقت طويلا ** لم تبق لي جلدا ولا معقولا )
( لا تدعون نوح بن عمرو دعوة ** في الخطب إلا أن يكون جليلا )
قال فبره نوح بن عمرو وأكرم مثواه ثم خرج من دمشق
8480 أبو حلخان الصوفي
دمشقي ويقال حلبي
قال السلمي أبو حلخان الحلبي دخل دمشق يحكى عنه في الشواهد والأرواح مناكير إن صح عنه ذلك فما هو من القوم في شيء وكان اسمه عليا وكنيته أبا الحسن وأبو حلخان لقب وأصله من فارس ودخل بغداد بعد رجوعه من الشام ونزل الرميلة ولم يكن