فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30510 من 31710

حلو ودفعا إلى خمسين درهما وأقاما عندي جمعة ثم قالا لي في قرية برزة واد فقلت نعم فأريتهما إياه بالنهار فوقفا عليه ثم خرجا إليه في نصف الليل وأخذاني معهما ونزلا فيه إلى قعره ومشيا فيه نحو نصفه وكانت معهما دابة محملة فحطا عنها وأخرجا خمس مجامر وأوقدا فيها نارا وجعلا في الخمس مجامر بخورا كثيرا حتى عجعج الوادي بالدخان وأقبلا يعزمان والحيات تقبل إليهما من كل مكان فلا يعرضوا لحية منها إلى أن جاءت إليهم حية نحو ذراع أو أطول قليلا وعيناها توقدان مثل الدينار فلما رأياها فرحا واستبشرا وسرا سرورا عظيما وقالا من أجل هذه الحية جئنا من بلد خراسان نسير نحوا من سنة فالحمد لله الذي لم يخيب سفرنا وعظيم نفقتنا ثم قبضا على الحية وأطفآ النار وكسرا المجامر ثم أخذا ميلا فأدخلاه في عين الحية واكتحلا به فلما رأيتهما فعلا ذلك قلت لهما اكحلاني كما اكتحلتما فقالا لي ما يصلح لك قلت لا بد لي من ذلك قالا يا هذا ما لك فائدة فيه قلت والله لا زايلتكما أو تكحلاني منها فقالا لي يا هذا إنا قد مالحناك ووجب حقك علينا وقد برناك بخمسين درهما وانفقنا في منزلك نحو مائة درهم وما نشتهي أن يقع بيننا وبينك شر وخصومة فيما لا إرب لك فيه ولا فائدة فقلت والله الذي لا إله إلا هو لئن لم تكحلاني لأصرخن بالوالى حتى يخرج فيأخذكما وما معكما وينهبكما فلما لم يريا لهما مني مخلصا قالا لي فنكحل عينك الواحدة فرضيت بذلك فكحلا عيني اليمني فحين وقع ذلك في عيني نظرت إلى الأرض تحتي مثل المرآة أنظر ما تحتها كما تورى المرآة ثم قالا لي وحملا دابتهما سر معنا قليلا فسرت معهما وهما يتحدثان حتى إذا بعدنا عن القرية علقاني وكتفاني ثم أدخل أحدهما يده في عيني فقلعها ورمي بها وتركاني مكتفا ومضيا فكان آخر العهد بهما ولم أزل مكتفا إلى الصبح حتى جاءني نفر من الناس فحلني فهذا ما كان من خبر عيني

8665 أبو عبد الله بن كيسان

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن الكتاني قال وجدت في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت