فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30518 من 31710

رجلا في نجم من الأرض ملفوفا في حصير فسلمت عليه وقلت ما أنت يا عبد الله قال رجل من المسلمين قلت فما حالك هذه قال حال نعمة يجب علي حمد الله عليها قال قلت وكيف وإنما أنت في حصير قال ومالى لا أحمد الله أن خلقني فأحسن خلقي وجعل مولدى ومنشئي في الإسلام وألبسني العافية في أركاني وستر عني ما أكره ذكره أو نشره فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه قال قلت إن رأيت رحمك الله أن تقوم معى إلى المنزل فإنا نزول على النهر ها هنا قال ولم قلت لتصيب من الطعام ونعطيك ما يغنيك عن لبس الحصير قال ما لي فيه حاجة

قال الوليد حسبت أنه قال إن لي في العشب كفاية وغني قال أبو عبد رب فأردته أن يتبعني فأبي قال فانصرفت وقد تقاصرت إلى نفسي ومقتها أني لم أخلف بدمشق رجلا في الغني يكاثرني وإني التمس الزيادة في ذلك اللهم أني أتوب إليك من سوء ما انا فيه قال أبو عبد رب فتبت ولا يعلم أعواني بالذي قد أجمعت به وكان من السحر رحلوا كنحو رحلتهم فيما مضي وقدموا دابتي فصرفتها إلى دمشق وقلت ما انا بصادق التوبة إن أنا مضيت إلى منزلى فسألني القوم فأخبرتهم وعاينوني على المضي فأبيت قال ابن جابر فلما قدم تصدق بصامت ماله وجهز في سبيل الله

قال ابن جابر فحدثني بعض أخواني قال ما كست صاحب عباء بدابق في ثمن عباءة قال أعطيته ستة وهو يسأل سبعة فلما أكثرت قال لي ممن أنت قلت من أهل دمشق قال ما تشبه شيخا وقف علي أمس يقال له أبو عبد رب اشترى منى سبعماية كساء بسبعة سبعة فما سألني أن أضع له درهما وسألني أن أحملها فبعثت أعواني فما زال يفرقها بين فقراء الجيش فما وصل إلى منزله إلا بكساء

قال ابن جابر كان ابو عبد رب قد تصدق بصامت ماله وباع عقاره فتصدق بها إلا دارا له بدمشق وكان يقول لو أن نهركم هذا يعني بردى سال ذهبا وفضة من شاء خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت