فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5271 من 31710

قال لما قدم زياد الكوفة اميرا اكرم حجر بن الادبر وادناه فلما أراد الانحدار إلى البصرة دعاه فقال يا حجر انك قد رأيت ما صنعت بك واني اريد البصرة واحب أن تشخص معي واني اكره أن تخلف بعدي فعسى أن ابلغ عنك شيئا فيقع في نفسي فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذاك شيء فقد علمت رأيك في علي بن أبي طالب وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك فلما رأيت الله صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية لم اتهم الله ورضيت به وقد رأيت ما صار أمر علي واصحابه واني احذرك أن تركب اعجاز أمور هلك من ركب صدرها فقال له حجر إني مريض ولا استطيع الشخوص معك قال صدقت والله إنك لمريض مريض الدين مريض القلب مريض العقل وايم والله لئن بلغني عنك شيء أكرهه لاحرصن على قتلك فانظر إلى نفسك أو دع

فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حجر قراء أهل الكوفة فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئا إلا منعوه إياه فكتب إلى زياد أني والله ما أنا في شيء وقد منعني حجر واصحابه كل شيء فأنت اعلم فركب زياد بعماله حتى اقتحم الكوفة فلما قدمها تغيب حجر واصحابه فجعل يطلبه فلا يقدر عليه فبينما هو جالس يوما واصحاب الكراسي حوله فيهم الاشعث بن قيس إذ أتى الاشعث ابنه محمد فناجاه وبلغه أن الكراسي حوله فيهم الاشعث بن قيس إذ أتى الاشعث ابنه محمد فناجاه وبلغه أن حجرا قد لجأ إلى منزله فقال له زياد ما قال لك ابنك قال لا شيء قال والله لتخبرني ما قال لك حتى اعلم انك قد صدقت أو لا تبرح مجلسك حتى اقتلك فلما عرف الاشعث اخبره فقال لرجل من أهل الكوفة من اشرافهم قم فائتني به قال اعفني اصلحك الله من ذلك ابعث غيري قال لعنة الله عليك خبيثا مخبثا والله لتأتيني به وألا قتلتك فخرج الرجل حتى دخل عليه فأخذه وأخبر حجر الخبر فقال له ابعث إلى جرير بن عبد الله فليكلمه فيك فإني أخاف أن يعجل عليك فدخل جرير على زياد فكلمه فقال هو آمن من أن اقتله ولكن اخرجه فابعث به إلى معاوية فجاء به على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت