فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5554 من 31710

وهو في جملة الناس وكان قد أتي ببساط فبسط له وطرح عليه طراحة فجلس عليها فإذا بأربعة مشايخ قد حضروا فجلس اثنان عن يمين الحاجب عطاء واثنان عن شماله بعد أن سلموا عليه وأقبلوا بوجوههم إليه وكأنه قد أتي بكرسي شبيه بكرسي الوعظ فأخذوا بيد الحاجب ورفعوه عليه فلما استقر على الكرسي حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم فالتأم في الميدان خلق لا يحصى فقال معاشر الناس الدنيا فانية والآخرة باقية فدخلت ريح تحت الكرسي فرفعته ثم تكلم بكلام لم أحفظه والناس يضجون بالدعاء ويكثرون البكاء ثم نزل الكرسي وأنزل عنه الحاجب فقعد دون المرتبة وجلس الشيوخ عليها فسألت بعض الشيوخ عن أحدهم فقال هذا هو المشرع وأومأ بيده إلى رجل حسن الصورة ثم أخذ بيدي فقال مد يدك فصافحه فصافحته ثم قلت يا شيخ للذي سألته من هؤلاء القوم فقال أبو بكر وعمر وعثمان وهذا محمد بن إدريس الشافعي فما استتم كلامه حتى حضر شيخ عليه سكينة ووقار فنهضوا له ورفعوا قدره فسألت الشيخ عنه فقال هذا علي بن أبي طالب فأومأ المشرع إلى الحاجب عطاء فتقدم إليه ثم تحدث معه فالتفت إلي وقال يا فلان ألم تقل إن هؤلاء القوم كانوا مختلفين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى فأومأ إليهم فقال ألم يكن كذلك فقالوا بأجمعهم لا ثم أومأوا إلي وقالوا عليك بمذهب الشيخ عليك بمذهب الشيخ ولازم الماء والمحراب والسلام ثم انتبهت وكأنني مرعوب ثم شكرت الله بعد ذلك شكرا زائدا ولزمت ما قال والحمد لله على ذلك حمدا كثيرا

توفي أبو محمد في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت