فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 557 من 31710

الدراقص فاستقبل شرحبيل وبعث القيفان ونطورس في ستين ألفا نحو أبي عبيدة فهابهم المسلمون وجميع فرق المسلمين واحد وعشرون ألفا سوى عكرمة في ستة آلاف ففزعوا جميعا بالكتب والرسل إلى عمرو أن ما الرأي فكاتبهم وراسلهم أن الرأي الاجتماع وذلك أن مثلنا إذا اجتمع لم يغلب عن قلة فإذا تفرقنا لم يبق الرجل منا في عدد يقرن فيه لأحد ممن استقبلنا وواعدانا لكل طائفة منا فاتعدوا اليرموك ليجتمع به وقد كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه بمثل ذلك ما كاتبوا به عمر فطلع عليهم كتابه بمثل ما رأى عمرو سواء بأن اجتمعوا فتكونوا عسكرا واحدا والقوا زحوف المشركين بزحف المسلمين فإنكم أعوان الله والله ناصر من نصره وخاذل من كفره ولن يؤتى مثلكم من قلة وإنما يؤتى العشرة آلاف والزيادة على عشرة آلاف إذا أتوا من تلقاء الذنوب فاحترسوا من الذنوب واجتمعوا باليرموك متساندين وليصل كل رجل منكم بأصحابه

ثم بلغ ذلك هرقل فكتب إلى بطارقته أن اجتمعوا لهم وانزلوا بالروم منزلا واسع العطن واسع المطرد ضيق المهرب وعلى الناس التدارق وعلى المقدمة جرجة وعلى مجنبتيه ماهان والدارقص وعلى الحرب القيفار وأبشروا فإن باهان في الأثر مدد لكم ففعلوا فنزلوا الواقوصة على ضفة اليرموك وصار الوادي خندقا لهم وهو لهب لا يدرك وإنما أراد باهان وأصحابه أن يستفيق الروم ويأنسوا بالمسلمين ويرجع إليهم أفئدتهم عن طيرتها

وانتقل المسلمون من عسكرهم الذي اجتمعوا به فنزلوا عليهم بحذائهم على طريقهم وليس للروم طريق إلا عليهم فقال عمرو أيها الناس ألا أبشروا حصرت والله الروم وقل ما جاء محصور بخير واقاموا بإزائهم وعلى طريقهم ومخرجهم صفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت