فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5594 من 31710

عمه ثم قال قد قتل كاتبه فلان ثم قال والساعة يدعى بك فنالني جزع شديد وغشيني نعاس ودعي بي فقال السجان ليدفع عني المفتاح مع شريكي وبعث ليطلبه ورأيت في منامي كأني ارتطمت في طين كثير وكأني قد خرجت منه وما بل قدمي منه شيء فاستيقظت وتأولت الفرج وسمعت حركة شديدة فدخل السجان بعقبها فقال أبشر قد أخذ الجند علي بن إسحاق فحبسوه ولم ألبث أن جاؤني فأخرجوني وجاءوا بي إلى مجلس علي بن إسحاق إلى الفرش الذي كان جالسا عليه وقدامه دواة وكتاب كتبه إلى المعتصم في تلك الساعة يخبره بقتل رجاء ويسميه المجوسي والكافر فأبطلته وكتبت أنا بالخبر ولم أزل أدبر أمر العمل إلى أن تسلم مني وحمل علي بن إسحاق إلى حضرة المعتصم فأظهر الوسواس إلى أن تكلم فيه ابن أبي داود فأطلق

وقد ذكر الجاحظ أن علي بن إسحاق كان موسوسا على الحقيقة لأنه ذكر أنه قال أرى الخطأ قد كثر في الدنيا والدنيا كلها في جوف الفلك وإنما تؤتى منه وقد تخرم وتخلخل وتزايل واغترته عوادي الهرم وسأحتال إلى الصعود إليه فإني إن نجرته ورندجته وسويته انقلب هذا الخطأ كله إلى الصواب

وكان الحسن بن رجاء مع أبيه بدمشق فأفلت من علي بن إسحاق فقال البحتري فيه ينسبه إلى ترك معاونة أبيه

( غطا علي ابن إسحاق بفتكته ** على غرائب تيه كن للحسن )

( أنسته تعقيدة في اللفظ نازلة ** لم تبق منه سوى التسليم للزمن )

( أبا علي عليك الغوث إن ذكر ** الإدراك من طالبي الأوتاد والإحن )

( لما رثيت رجاء خلت أنك قد ** ثأرته ببكا القمري في الفتن )

( دعاك والسيف يغشاه من بدن ** بغير رأس ومن رأس بلا بدن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت