فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5611 من 31710

أخبرنا أبو سعد هبة الله بن القاسم بن عطاء بن عطاء المهراني إجازة فيما أري أنا أبو نعيم المغفلي حدثني الفقيه أبو نصر أحمد بن جعفر الإسفرايني بها نا الفقيه أبو الحسن الصفار قال كنا عند الشيخ الإمام الزاهد الحسن بن سفيان النسفي وقد اجتمع لديه طائفة من أهل الفضل ارتحلوا إليه من أطباق الأرض والبلاد البعيدة مختلفين إلى مجلسه لاقتباس العلم وكتبة الحديث فخرج يوما إلى مجلسه الذي كان يملي فيه الحديث وقال اسمعوا ما أقول لكم قبل أن نشرع في الإملاء قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم وأهل الفضل هجرتم أوطانكم وفارقتم دياركم وأصحابكم في طلب العلم واستفادة الحديث فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقا وأديتم بما تحملتم من الكلف والمشاق من فروضه فرضا فإني أحدثكم ببعض ما تحملته في طلب العلم من المشقة والجهد وما كشف الله سبحانه وتعالى عني وعن أصحابي ببركة العلم وصفوة العقيدة من الضيق والضنك

اعلموا أني كنت في عنفوان شبابي ارتحلت من وطني لطلب العلم واستملاء الحديث فاتفق حصولي بأقصى المغرب وحلولي بمصر في تسعة نفر من أصحابي طلبة للعلم وسامعي الحديث وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة وأدراهم للحديث وأعلاهم إسنادا وأصحهم رواية وكان يملي علينا كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث حتى طالت المدة وخفت النفقة ودفعتنا الضرورة إلى بيع ما صحبنا من ثوب وخرقة الآن لم يبق لنا ما كنا نرجو حصول قوت يوم منه وطوينا ثلاثة أيام بلياليها جوعا وسوء حال ولم يذق أحد منا فيها شيئا وأصبحنا بكرة اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد من جملتنا من الجوع وضعف الأطراف وأحوجت الضرورة إلى كشف قناع الحشمة وبذل الوجه للسؤال فلم تسمح أنفسنا بذلك ولم تطب قلوبنا به وأنف كل واحد منا عن ذلك والضرورة تحوج إلى السؤال على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت