فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 601 من 31710

والروم فصارت تلك المزارع والقرى صافية للمسلمين موقوفة يقبلها والي المسلمين كما يقبل الرجل مزرعته

قالوا فمنها أندركيسان يعني بدمشق وقبيس بالبلقاء وما على باب حمص من جبعانا وغيرها

قالوا فلم تزل تلك المزارع موقوفة مقبلة تدخل قبالتها بيت المال فيخرج نفقة مع ما يخرج من الخراج حتى كتب معاوية في إمرته على الشام إلى عثمان أن الذي أجراه عليه من الرزق في عمله ليس يقوم بمؤن من يقدم عليه من وفود الأجناد ورسل أمرائها ومن يقدم عليه من رسل الروم ووفودها ووصف في كتابه هذه المزارع الصافية وسماها له يسأله أن يقطعه إياها ليقوى ها على ما وصف له وإنها ليست من قرى أهل الذمة ولا الخراج فكتب إليه عثمان بذلك كتابا

قالوا فلم تزل بيد معاوية حتى قتل عثمان وأفضى إلى معاوية الأمر فأقرها على حالها ثم جعلها من بعده حبسا على فقراء أهل بيته والمسلمين

قالوا ثم أن ناسا من قريش وأشراف العرب سألوا معاوية أن يقطعهم من بقايا تلك المزارع التي لم يكن عثمان أقطعه إياها ففعل فمضت لهم أموالا يبيعون ويمهرون ويورثون

فلما أفضى الأمر إلى عبد الملك بن مروان وقد بقيت من تلك المزارع بقايا لم يكن معاوية أقطع منها أحد شيئا سأله اشراف الناس القطائع منها ففعل

قالوا ثم أن عبد الملك سئل القطائع وقد مضت تلك المزارع لأهلها فلم يبق منها شيء فنظر عبد الملك إلى أرض من أرض الخراج قد باد أهلها ولم يتركوا عقبا أقطعهم منها ورفع ما كان عليها من خراجها عن أهل الخراج ولم يحمله أحدا من أهل القرى وجعلها عشرا ورآه جائزا له مثل إخراجه من بيت المال الجوائز للخاصة

قالوا فلم يزل يفعل ذلك حتى لم يجد من تلك الأرض شيئا فسأل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت