فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9919 من 31710

وأتوا به على سليمان فكان به يقطع الصخر وعمل سليمان بيت المقدس عملا لا يوصف ولا يبلغ كنهه أحد وزينه بالذهب والفضة والدر والياقوت والمرجان وألوان الجواهر في سمائه وأرضه وأبوابه وجدره وأركانه شيئا لم ير مثله ولم يعلم يومئذ كان على ظهر الأرض موضع كان أعظم منه ولا عرض من عرض الدنيا أكثر منه فتسامعت به الخلائق وشهدته ملوك الأرض وكان نصب أعينهم ولكنهم لم يكونوا يرومونه مع سليمان ولا يحدثون به أنفسهم

فلما رفع سليمان يده من البناء بعد فراغه وإحكامه جمع الناس فأخبرهم أنه مسجد لله تعالى هو أمر ببنائه وأن كل شيء فيه لله عز وجل وأن من انتقصه شيئا فقد خان الله وأن داود كان الله عز وجل عهد إليه ذلك من قبل وأوصى سليمان بذلك من بعده فلما انتهى عمله وفرغ منه اتخذ طعاما وجمع سليمان الناس فلم يرقط جمعا في موضع أكبر منه يومئذ ولا طعاما أكثر منه ثم أمر بالقربان فقرب لله عز وجل قبل أن يطعم الناس فوضع القربان في رحبه المسجد وبين ثورين فأوقفهما قريبا من الصخرة ثم قام على الصخرة فقال اللهم أنت وهبت لي هذا الملك منا منك علي وطولا علي وعلي والدي من قبلي وأنت الذي ابتدأتني وإياه بالنعمة والكرامة وجعلته حكما بين عبادك وخليفة في أرضك وجعلتني وارثه من بعده وخليفته في قومه وأنت الذي خصصتني بولاية مسجدك هذا قبل وأكرمتني به قبل أن تخلقني فلك الحمد على ذلك والمن والطول اللهم وأسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال لا يدخل إليه مذنب لم يتعمده إلا طلب التوبة أن تقبل منه وتتوب عليه وتغفر له ولا يدخل إليه خائف لم يعمده إلا خائف لم يعمده إلا طلب الأمن أن تؤمنه من خوفه وتغفر له ذنبه ولا يدخل إليه مقحط لم يعمده إلا طلب الاستسقاء أن تسقي بلاده ولا يدخل إليه سقيم لم يعمده إلا طلب الشفاء أن تشفيه من سقمه وتغفر ذنبه وأن لاتصرف بصرك عن من دخله حتى يخرج منه اللهم إن أجبت دعوتي وأعطيتني مسألتي فاجعل علامة ذلك أن تتقبل قرباني قال فنزلت نار من السماء فأخذت مابين الأفقين ثم امتد منها عنق فاحتمل القربان ثم صعد به إلى السماء

أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن الحنائي أنا أبو علي أحمد وأبو الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت