فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9923 من 31710

تبني شكرا لما صنعت بعصا سليمان

أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبدالعزيز نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه نا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي قتادة عن الحسن قال

إن سليمان لما فرغ من بناء بيت المقدس وأراد الله تعالى قبضة دخل المسجد فإذا أمامه في القبلة شجرة خضراء بين عينيه فلما فرغ من صلاته تكلمت الشجرة فقالت ألا تسألني ما أنا فقال سليمان ما أنت قالت أنا شجرة كذا وكذا دواء كذا من داء كذا فأمر سليمان بقطعها فلما كان من الغد فإذا بمثلها قد نبتت فسألها سليمان فقال ما أنت قالت أنا شجرة كذا وكذا دواء كذا من داء كذا فأمر بقطعها فكان كل يوم إذا دخل المسجد يرى شجرة قد نبتت فيسألها فتخبره فوضع عند ذلك كتاب الطب الفيلسوفس حتى وضعوا الطب وكتبوا الأدوية وأسماء الشجر التي تنبت في المسجد فلما فرغ من ذلك نبتت شجرة فدخل المسجد فلما صلى قال لها ما أنت قالت أنا الخرنوب قال وما الخرنوب قالت لاأنبت في بيت إلا كان سريعا خرابه فقال سليمان الان قد علمت أن الله قد أذن في خراب هذا المسجد وذهاب هذا الملك فقطع سليمان تلك الشجرة فاتخذ منها عصا يتوكأ عليها قال فكانت تلك منسأته

وكان سليمان يتعبد في كل سنة أربعين يوما لا يخرج من محرابه إلى الناس عدة الأيام التي كلم الله تعالى موسى وعدة توبة داود النبي صلى الله عليه وسلم فكان يلبس الصوف ويصوم ويقوم في محرابه فيصف بين رجلين وربما اتكأ على عصاه يواصل فيها الصوم ثم يخرج بعد الأربعين فلما افتتن وغفر الله له ورد عليه ملكه اجتهد في العبادة فكان يتعبد كل سنة ثمانين يوما فلما أراد الله قبضة دخل محرابه فقام يصلي واتكأ على عصاه فبعث الله ملك الموت فقبض روحه فبقي سنة على عصاه فانتظره الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت