أُمُورِهِمْ وَالْقِيَامِ بَمَصَالِحِهِمْ. وَالْأَحْبَارُ: هُمُ الْعُلَمَاءُ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرَّبَّانِيِّينَ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ , وَأَقْوَالَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ. وَأَمَّا الْأَحْبَارُ: فَإِنَّهُمْ جَمْعُ حَبْرٍ , وَهُوَ الْعَالِمُ الْمُحْكِمُ لِلشَّيْءِ , وَمِنْهُ قِيلَ لِكَعْبٍ: كَعْبُ الْأَحْبَارِ. وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: أَكْثَرُ مَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي وَاحِدِ الْأَحْبَارِ: حَبْرٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يَقُولُ: عُنِيَ بِالرَّبَّانِيِّينَ وَالْأَحْبَارِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: ابْنَا صُورِيَا اللَّذَانِ أَقَرَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّوْرَاةِ عَلَى الزَّانِيَيْنِ الْمُحْصَنَيْنِ