فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15919 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 69] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فَخَافَهُ فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَاجْتَنَبَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الْإِعْرَاضِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَائِضِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فِي حَالِ خَوْضِهِمْ فِي آيَاتِ اللَّهِ شَيْءٌ مِنْ تَبِعَةٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُمْ رِضًا بِمَا هُمْ فِيهِ، وَكَانَ لِلَّهِ بِحُقُوقِهِ مُتَّقِيًا، وَلَا عَلَيْهِ مِنْ إِثْمِهِمْ بِذَلِكَ حَرَجٌ، وَلَكِنْ لِيُعْرِضُوا عَنْهُمْ حِينَئِذٍ. {ذِكْرَى} [الأنعام: 69] لِأَمْرِ اللَّهِ. {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187] يَقُولُ: لِيَتَّقُوا. وَمَعْنَى الذِّكْرَى: الذِّكْرُ، وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى بِمَعْنَى، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَرَفْعٍ، فَأَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ تَأْوِيلِ: وَلَكِنْ لِيُعْرِضُوا عَنْهُمْ ذِكْرَى، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى تَأْوِيلِ: وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ شَيْءٌ بِتَرْكِ الْإِعْرَاضِ، وَلَكِنْ إِعْرَاضُهُمْ ذِكْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت