فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16876 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ الْمُحَرِّمِينَ مَا هُمْ لَهُ مُحَرِّمُونَ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ، الْقَائِلِينَ: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 148] ، وَلَكِنْ رَضِيَ مِنَّا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَتَحْرِيمِ مَا نُحَرِّمُ: هَلْ عِنْدَكُمْ بِدَعْوَاكُمْ مَا تَدَّعُونَ عَلَى اللَّهِ مِنْ رِضَاهُ بِإِشْرَاكِكُمْ فِي عِبَادَتِهِ مَا تُشْرِكُونَ وَتَحْرِيمِكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا تُحَرِّمُونَ، عِلْمٌ يَقِينٌ مِنْ خَبَرِ مَنْ يَقْطَعُ خَبَرُهُ الْعُذْرَ، أَوْ حُجَّةٍ تُوجِبُ لَنَا الْيَقِينَ مِنَ الْعِلْمِ، فَتُخْرِجُوهُ لَنَا؟ يَقُولُ: فَتُظْهِرُوا ذَلِكَ لَنَا وَتُبَيِّنُوهُ، كَمَا بَيَّنَّا لَكُمْ مَوَاضِعَ خَطَأِ قَوْلِكُمْ وَفِعْلِكُمْ، وَتَنَاقُضِ ذَلِكَ وَاسْتِحَالَتِهِ فِي الْمَعْقُولِ وَالْمَسْمُوعِ. {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [الأنعام: 148] يَقُولُ لَهُ: قُلْ لَهُمْ: إِنْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ، وَتَعْبُدُونَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ مَا تَعْبُدُونَ، وَتُحَرِّمُونَ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ مَا تُحَرِّمُونَ إِلَّا ظَنًّا وَحُسْبَانًا أَنَّهُ حَقٌّ، وَأَنَّكُمْ عَلَى حَقٍّ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَأَنْتُمْ عَلَى بَاطِلٍ. {وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148] يَقُولُ: وَإِنْ أَنْتُمْ: وَمَا أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا تَخْرُصُونَ، يَقُولُ: إِلَّا تَتَقَوَّلُونَ الْبَاطِلَ عَلَى اللَّهِ ظَنًّا بِغَيْرِ يَقِينٍ عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَاضِحٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت